خلافا لما يدعيه الكاتب الأول، أوضح...
ما أواجهه اليوم هو وضع تنظيمي وقانوني معلق: لم أتوصل بقرار يحسم في استقالتي، ولم أبلغ بالقرار الذي جرى تداوله إعلاميا بشأن اعتباري متخلية عن الحزب، والذي، بحسب ما أعلمه، لم تنعقد بشأنه اللجنة المختصة ولم تحترم فيه الإجراءات الواجبة، ولا أعرف مصدره ولا مصدره لأنني لم اتوصل ولم أبلغ... بل علمت من وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، أيا من تدعون أنه ليس المجال للحوار والمكاشفة!!!
ونعود للقول،
بين استقالة لم يجب عنها، وقرار أعلن إعلاميا دون تبليغه لي، مع العلم أنه كان من المفترض استدعائي والتحاور معي بدل اللجوء الى أساليب الانتقاد عبر وسائل الاعلام وإنتهاج البطولات خلف الشاشات...كما تؤمنون...
لابد من طرح السؤال المشروع: ما وضعي الحزبي؟ وما أثر هذا الغموض إذا ارتأيت مستقبلا الانتماء إلى حزب آخر أو الترشح باسمه؟
طرح هذا السؤال لا يعني إعلان نية أو كشف مشروع سياسي شخصي، والذي يظل حقا دستوريا في جميع الأحوال. إلا أنه مطالبة بالوضوح، ورفض لأن يبقى مصير شخص وحقوقه رهينين بقرارات معلقة أو تصريحات إعلامية متناقضة، سيأتي اليوم الذي يدقق فيها وتصير مختلفة الملامح القانونية...
وهنا أستحضر ما وقع لأخت اتحادية بالجديدة، بحسب المعطيات التي بلغتنا، حين التحقت بحزب آخر وحصلت على تزكيته وشرعت في إجراءات الترشح، فواجهت طعنا بدعوى عدم توصلها بقرار قبول استقالتها، ثم ربط قبولها بأداء واجبات الانخراط. واقعة تستوجب التوضيح والمساءلة: هل تدار العلاقة الحزبية بالقواعد والضمانات، أم تستعمل إجراءات المغادرة للضغط على المختلفين وعرقلة مسارهم السياسي؟ وحرمانهم من الانتماء والمنافسة السياسية بعلة تشبه العبودية.
حرة كنت وسأبقى ولن أتخلى عن حقي في النقد والمساءلة. أرى ما لا يقبله ضميري ولا تنسجم معه قيمي ومبادئي، ولن أكون تابعة تصفق لإجماع يصنع بإسكات الأصوات. الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ليس ملكا لأحد، وتاريخه لا يمنح أي مسؤول سلطة إخراس مناضلاته ومناضليه أو مصادرة حقهم في الاختلاف.
وللتذكير، فقط، لم أخرج يوما لانتقاد الحزب من خارج إطاراته التنظيمية، بل راسلت الكاتب الأول ولم اتلقى منه ردا ولا جوابا، وكاتبت المكتب السياسي بتقرير يعج بتساؤلات مشروعة، فتم تسريبه منهم، ومنهم أيضا من اختار مجابهتي بالتهديد والوعيد عبر وسائل الإعلام... حينها فقط وجدت نفسي مضطرة للرد والتوضيح... المنطلق مهم ولا يجب نسيانه، ولا مجال للتلاعب بسياقه لدغدغة مشاعر المتعلقين عاطفيا بالمناصب والكراسي وحتى بالحلم بها فقط في ظل تواجد من يتقن لهم فن الاغواء بها ولو في المنام.






