مجتمع وحوداث

لماذا يتم تغيب الإشكالات المجتمعية المرتبطة بمنظومة القيم كموضوع وكهدف للإصلاح بالجامعة؟

كفى بريس (متابعة)

من المستحب أن تبذل الجامعات المغربية جهدا وأن تبدع مبادرات ومشاريع علمية في متابعة المواضيع والإشكالات التي تشغل المجتمع المحلي، والظواهر المجتمعية التي أصبحت تؤثر فيه، كما أن عليها أن تسترجع أنفاسها من أجل تحليل وفهم الظواهر المغربية، وأن تهتم بها، وطنيا وجهويا ومحليا، ومن شأن هذا الاهتمام والمتابعة العلمية أن يسهم في تقديم مقترحات حلول ترفع من مكانة وتأثير الجامعة في محيطها الترابي.


ففي جميع الإصلاحات، يكون الحديث عن إشكالية المخرجات وسوق الشغل، ويتم في المقابل تهميش بل تغييب الإشكالات المجتمعية المرتبطة بمنظومة القيم كموضوع وكهدف للإصلاح، وهذا معناه، أن البحث العلمي الجامعي، في جزء منه، لن ينكب على الدراسة العلمية لظواهر من قبيل الانتحار والمخدرات والتسول والتشرميل والفساد والمحسوبية وشرع اليد والسلوك المدني والاغتصاب وثقافة الكراهية والتحرش والحريك والاحتباس الديجيتالي والابتزاز الرقمي والتنشئة الافتراضية وغيرها.


 وهذا ما لا يفيد المجتمع وسيجعل من الجامعة مؤسسة منفصلة عن محيطها ، بيد أن الهدف هو خلق جامعة مواطنة متجذرة في إشكالات بيئتها الترابية. وهي بذلك تصبح بمثابة مختبر علمي لتشخيص وتوصيف وتحليل واستشراف مآلات المجتمع.


سعيد بنيس