مجتمع وحوداث

كذبة وجود فاتورة كهرباء و ماء تحت 100درهم

إدريس الأندلسي
الانارة بالشمع فقط تكلف 126 درهما كل شهر 

تحول وعد من سلسلة الوعود الحكومة ، قبل و بعد اجتيازها للانتخابات و للحصول على ثقة البرلمان ، إلى تساؤلات مشروعة عن حقيقة وجود فواتير لا تتعدى 100 درهم. يعرف جميع سكان الأحياء الشعبية التي تضم الفئات الشعبية الهشة أن فاتورة الماء و خصوصاً الكهرباء تتعدى الرقم الذي حدده المناضل " اليامي" و الوزير فوزي لقجع خلال و بعد الحملة الانتخابية. يعرف الجميع أن الكهرباء و الماء اذا توفر، أصبحت إحدى أهم تكاليف الحياة في أحزمة الفقر ببلادنا. 

وجب تذكير حكومتنا أن السكن في احياءنا الشعبية ليست كلها منزلا منفردا لأسرة واحدة. كثير من المنازل في ما يسمى بالسكن الاقتصادي يتم كراؤها لعدة اسر سواء على شكل غرف أو شقة صغيرة كجزء من سكن يضم عدة غرف أو شقق صغيرة جدا. و أغلب هذه المنازل لا تتوفر إلا على عداد للكهرباء و عداد الماء تستفيد منه أكثر من ثلاثة أسر. و هذا ما يؤدي إلى تحديد سعر الكراء للأسر الثلاثة، بما في ذلك تكاليف الماء و الكهرباء، في مبالغ شهرية ، تتجاوز ، بالنسبة لصاحب العقار الاقتصادي ما يتجاوز أكثر من 500 درهم. و واقع السكن في احياءنا القديمة يعكس تعدد الأسر التي تعيش في بيت واحد متقاسمة غرفا داخل نفس المكان. و تظل فاتورة الكهرباء و الماء واحدة يساهم فيها الجميع دون أن يتم استفادة الفقراء من وعد الحكومة القاضي بإعفاء الفواتير التي لا تتجاوز 100 درهم.

و لنفترض أن أسرة فضلت استعمال الشموع بدل الإضاءة الكهربائية ، فلن تقف تكلفة عند عتبة 100 درهم. فتكلفة الشمعة الواحدة للإضاءة لمدة خمس ساعات تصل إلى 21 درهم. و هكذا ترتفع التكلفة في حالة استعمال ستة شموع لمدة شهر إلى مبلغ يصل إلى 126 درهم . و هكذا ، و بدون احتساب فاتورة استهلاك الماء، سوف ترتفع تكلفة لتتجاوز أكثر من 200 درهم. لكل هذا ، و قبل تقديم الوعود الانتخابية، يجب التفكير بجد في التقييم القبلي لآثارها، و تحقيق أهداف تنزيلها على أرض الواقع. تذكرت أحد سياسيي زمن مضى توجه للناخبين بوعد يقضي بتحويل أرض قاحلة إلى جبل من البطاطس. و رغم ذلك ندعو له بالمغفرة. و ندعو لأصحاب فكرة إعفاء مستهلكي الكهرباء و الماء من فاتورتهم إذا لم تتجاوز 100 درهم ، أن يرزقوا بقوة التدقيق المالي بوعد إنتخابي. " و وعد الحر دين عليه ".