سياسة واقتصاد

لخبطة لغوية ما هي فرنسية ولا عربية ولا أمازيغية

أحمد الدافري (إعلامي)

الذي يقترف هذه اللخبطة، هنا في هذا الفيديو، هو سي عمر محمود بنجلون، الأستاذ الجامعي، والنائب البرلماني عن فريق تحالف اليسار، الذي في خرجاته الإعلامية السابقة خلال التصريح الحكومي داخل البرلمان، كان يؤكد على أن اللغة العربية هي اللغة الدستورية في المغرب وأنه يجب احترامها والتحدث بها جيدا، في تلميح إلى رئيسة الحكومة التي اعتبرها ترتكب أخطاء في اللغة العربية.  

هنا سي عمر محمود بنجلون، في هذا الحوار الصحفي، يسخر ويستهزئ من برلماني من الصحراء المغربية كان رئيسا مؤقتا في جلسة البرلمان قبل انتخاب رئيس البرلمان، وكان البرلماني الصحراوي المغربي يتحدث باللهجة الحسانية التي ينص الفصل الخامس من الدستور المغربي على أن الدولة تعمل على صيانتها باعتبارها جزءاً لا يتجزأ من الهوية الثقافية المغربية الموحدة، ويقول النائب سي عمر محمود في هذا الفيديو عن النائب المغربي الصحراوي الحساني بأنه لم يكن يفهم كلامه وبدا له كأنه يتحدث في برلمان دولة جارة..... 

أي دولة جارة يقصد سي عمر محمود بنجلون؟

هل يقصد موريتانيا أم يقصد بلد العالم الآخر الذي حشرنا الله معه في الجوار؟

  الحسانية كما يعلم المغاربة المتنورون، هي مؤطرة قانونيا، والأستاذ عمر محمود بنجلون من المفترض أن يكون على علم بذلك، لأنه أستاذ للقانون، وهي لغة مغربية تعمل الدولة على صونها عبر مؤسسات وطنية مثل المجلس الوطني للغات والثقافة المغربية بمقتضى القوانين التنظيمية ذات الصلة.

نعم. 

المعارضة ضرورية لتحقيق التقدم وبناء مجتمع العدالة وترسيخ قيم الديمقراطية..

 لكن من الضروري أن يكون هناك انسجام بين مطالب المعارضة وبين ممارساتها، ومن اللازم أن يكون هناك تناغم بين خطابها داخل قبة البرلمان، وبين أسلوب تواصلها مع المواطنين في وسائل الإعلام، دون احتقار لأي مُكون من مكونات الثقافة المغربية. 

فإن كان شخص يسمح لنفسه في منبر إعلامي مغربي بالرطن بلغة هجينة هي خليط رديء من الفرنسية والدارجة، ويعتقد أنه يتحدث بلغة سليمة مع المغاربة، ينبغي أن يفهم بأن ما يتلفظ به من كلام، مثل هذا الكلام في الفيديو، عدد كبير من مغاربة الجبال والصحاري والدواوير النائية يعتبرونه كلاما غريبا ولغة غير مفهومة. 

وهذا ما كان.