ويأتي هذا الاختيار تقديراً لمشروعه المعرفي الرائد الذي نجح في المزج بين تحليل الرواية الحديثة، وإعادة قراءة التراث السردي العربي، فضلاً عن استشرافه للتحولات الجذرية التي أحدثتها التكنولوجيا الرقمية في الأدب والثقافة.
وفي هذا السياق، أكد الرئيس التنفيذي للهيئة، أحمد بن ركاض العامري، أن الدكتور سعيد يقطين يجسد نموذج الباحث الذي أسس لمشروع معرفي متكامل أثرى المكتبة العربية، مشيراً إلى أن تكريمه احتفاء حقيقي بقيمة البحث العلمي وأثره المستدام كمرجع للأجيال والباحثين.
ويحمل يقطين، المزداد عام 1955 بالدار البيضاء، دكتوراه الدولة من جامعة محمد الخامس بالرباط، وشغل لسنوات طويلة مهام أكاديمية بارزة كأستاذ للتعليم العالي ورئيس لقسم اللغة العربية وآدابها بكلية الآداب بالرباط، إلى جانب إشرافه على مجموعات بحثية وتأسيسه لحضور وازن كأستاذ زائر في جامعات عربية وأوروبية، فضلاً عن رئاسته لاتحاد كتاب الإنترنت العرب منذ عام 2011.
وقد رسخ الباحث حضوره النقدي منذ ثمانينيات القرن الماضي عبر دراسة دقيقة لبنية الخطاب الروائي والزمن والراوي، قبل أن يوسع أبحاثه لتشمل السير الشعبية والموروث الحكائي، ومن ثم اقتحام عالم النص المترابط والأدب الرقمي التفاعلي، وهو مسار غني أثمر عن أكثر من عشرين مؤلفاً مرجعياً مثل "تحليل الخطاب الروائي"، و"انفتاح النص الروائي"، و"السرديات ما بعد الكلاسيكية".
وتتويجاً لهذا العطاء، حصد يقطين جوائز مرموقة على الصعيدين العربي والمحلي، من أبرزها جائزة المغرب الكبرى للكتاب، وجائزة عبد الحميد شومان للعلماء العرب الشبان، وجائزة الشيخ زايد للكتاب عام 2016، إضافة إلى جائزتي كتارا للرواية العربية والكويت للتقدم العلمي عام 2022.
وتقام الدورة الخامسة والأربعون للمعرض بمشاركة 2673 ناشراً وعارضا من 124 بلداً، وتحل فيها سلطنة عمان ضيف شرف، وسط برنامج حافل يضم 1500 فعالية ثقافية وفنية وإبداعية.






