وقال المنتدى، في بيان، إنه تابع بقلق كبير مجريات العملية الانتخابية، معتبرا أن الاقتراع شابته اختلالات تنظيمية وتجاوزات قانونية مست بالكرامة الإنسانية والمهنية للصحافيات والصحافيين، فضلا عن المساس بضمانات نزاهة الاقتراع وسريته.
وأوضح المنتدى أن ملاحظيه، خلال معاينتهم المباشرة لسير العملية الانتخابية بمركزي الاقتراع بالرباط والدار البيضاء، رصدوا ممارسات اعتبرها خرقا للمقتضيات القانونية والتنظيمية المؤطرة للاقتراع، من بينها مشاهدة بعض الأشخاص وهم يحملون أوراق التصويت ويدخلون في نقاشات مع أشخاص آخرين يحملون هواتف نقالة، قبل التوجه إلى معزل التصويت.
واعتبر أن هذه الممارسات تمس بشكل صريح بسرية التصويت وحرية الناخب في الاختيار، مشيرا إلى أن المادة الثانية من المقرر التنظيمي الصادر عن اللجنة المؤقتة المكلفة بممارسة مهام المجلس الوطني للصحافة وتحضير الانتخابات، تنص على إجراء العملية الانتخابية في احترام كامل لحرية الناخب في الاختيار وسرية التصويت.
كما سجل المنتدى، وفق البيان ذاته، خرق مقتضيات المادة الثالثة التي تلزم الناخب بالتعبير عن اختياره داخل المعزل وبصفة سرية، إلى جانب المادة السادسة التي تفرض على مكتب التصويت ضمان سرية التصويت وحرية اختيار الناخبين، والمادة الثامنة التي تحظر كل سلوك من شأنه المساس بسرية التصويت أو التأثير على حرية الناخب.
وفي السياق ذاته، ندد المنتدى بالظروف التي جرى فيها الاقتراع بمكتب التصويت بجهة الدار البيضاء-سطات، حيث قال إن أكثر من 1300 صحافية وصحافي، قدموا من 16 عمالة وإقليما، حُشروا داخل قاعة ضيقة بالطابق العلوي لبناية بشارع الجيش الملكي، ما أدى إلى تكدس عشرات الناخبين في السلالم والمدخل، في أجواء وصفها بالخانقة وتحت حرارة مفرطة.
واعتبر المنتدى أن هذه الظروف تشكل مساسا بكرامة الجسم الصحافي، منتقدا في الوقت ذاته الارتباك التنظيمي وسوء التخطيط الذي أدى، بحسبه، إلى تعطيل مصالح الصحافيين ووضعهم في طوابير انتظار تجاوزت ثلاث ساعات من أجل ممارسة حق انتخابي كان يفترض ألا يستغرق سوى دقائق معدودة، الأمر الذي حرم عددا منهم من أداء التزاماتهم المهنية.
وشدد المنتدى المغربي للصحافيين الشباب على أن مجموع هذه الاختلالات والتجاوزات تضرب، في تقديره، في عمق مصداقية العملية الانتخابية، معلنا شجبه واستنكاره الشديدين للظروف التنظيمية التي رافقت هذا الاستحقاق المهني.






