فن وإعلام

'صمت في البلاتو'.. بودكاست يكسر صمت العنف ضد النساء في قطاع السينما

كفى بريس

أطلقت جمعية اللقاءات المتوسطية للسينما وحقوق الإنسان، بشراكة إنتاجية مع استوديو «Les Bonnes Ondes»، اليوم الثلاثاء 15 شتنبر 2026، بودكاست «صمت في البلاتو» (Silence Plateau)، بهدف كسر الطابو المحيط بالعنف القائم على النوع الاجتماعي في قطاع السينما، وفتح نقاش مهني وإعلامي حول أشكاله وآليات مواجهته.

وذكرت الجمعية في بلاغ لها، أن إطلاق هذا المشروع يأتي في إطار مواصلتها لعملها في مجال التحسيس والترافع من أجل مناهضة العنف ضد النساء في القطاع السينمائي، امتداداً لدراسة أنجزتها حول الظاهرة، وحملة «لوّنوا السينما بالبرتقالي» (Orangez le cinéma)، التي عرفت مشاركة مهنيات ومهنيي السينما ومؤسسات التكوين والقاعات السينمائية ووسائل الإعلام ومنظمات الدفاع عن حقوق النساء.

ويضم الموسم الأول من «صمت في البلاتو» أربع حلقات، تتناول أربعة أبعاد رئيسية للعنف القائم على النوع الاجتماعي داخل الوسط السينمائي، وهي الصمت المحيط بالعنف، والعنف النفسي، والعنف الاقتصادي، والعنف الجنسي.

وتسعى الجمعية من خلال البودكاست إلى تجاوز مجرد التوعية لدى الجمهور الواسع، نحو الدفع بالنقاش داخل الوسط المهني نفسه، من خلال توفير فضاء يسمح بمناقشة هذه القضايا بشكل مفتوح، دون التقليل من خطورتها أو اختزالها في حالات فردية ومعزولة.

ويطمح المشروع، وفق الجمعية، إلى المساهمة في نقل القطاع تدريجياً من مرحلة تشخيص واقع العنف إلى التفكير في استجابات عملية لمواجهته، بما في ذلك إرساء أو تعزيز آليات قانونية ومؤسساتية ومهنية للوقاية والحماية والتبليغ والمواكبة والانتصاف، مع مراعاة خصوصيات القطاع السينمائي.

وواجه إعداد البودكاست تحدياً مرتبطاً بصعوبة الحصول على شهادات مباشرة، بسبب استمرار الخوف لدى عدد من مهنيات ومهنيي القطاع من التداعيات المحتملة للإفصاح عن تجارب العنف، خاصة في ظل التبعية الاقتصادية وعلاقات القوة والخشية من الوصم، إلى جانب محدودية حجم الوسط المهني.

ولتجاوز هذه الإكراهات، اعتمدت الجمعية واستوديو «Les Bonnes Ondes» آلية تقنية وتحريرية خاصة تضمن إخفاء هوية أصحاب وصاحبات الشهادات المسجلة، بما يسمح بإبراز التجارب المعاشة وآليات العنف من خلال الصوت، مع حماية هوية الأشخاص الذين وافقوا على تقاسم قصصهم.

وأكدت الجهة المنظمة أن حماية الشهود والضحايا تشكل مبدأ أساسياً في منظومة إنتاج «صمت في البلاتو»، مشيرة إلى أن المشروع يندرج ضمن مبادرة أوسع للتوعية والتعبئة حول العنف ضد النساء في القطاع السينمائي، تشمل تنظيم أنشطة للحوار والتوعية مع مختلف مكونات المنظومة السينمائية.

وصممت الفنانة الشابة كوثر ودي الهوية البصرية للبودكاست، من خلال عمل فني يترجم عالم المشروع ورسائله بصرياً.

وأصبح «صمت في البلاتو» متاحاً ابتداءً من 15 شتنبر 2026 عبر منصة «Les Bonnes Ondes» وموقع جمعية اللقاءات المتوسطية للسينما وحقوق الإنسان، إلى جانب مختلف منصات البث الرقمي.

وتحظى هذه المبادرة بدعم سفارة مملكة هولندا بالمغرب، وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، وسفارة كندا، والمندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان، واللجنة الكاثوليكية لمناهضة الجوع ومن أجل التنمية – أرض التضامن، والمركز السينمائي المغربي.