وسجل الفرع الجهوي، في بيان احتجاجي، أن هذه الظروف لا يمكن اختزالها في مجرد اختلالات تنظيمية عابرة، بالنظر إلى ارتباطها المباشر بسلامة عملية الاقتراع وبحق الصحافيين والصحافيات في ممارسة حقهم الديمقراطي والمهني في ظروف تحفظ كرامتهم وتضمن سلامتهم.
وأوضح أن اختيار فضاء ضيق لاستقبال أكثر من 1300 صحافي وصحافية قدموا من مختلف عمالات وأقاليم جهة الدار البيضاء سطات، دون توفير الشروط التنظيمية واللوجستيكية التي يقتضيها هذا العدد الكبير من الناخبين، أدى إلى تحويل عملية تصويت لا تستغرق في الأصل سوى دقائق إلى ساعات طويلة من الانتظار والتكدس.
وأضاف أن صحافيين وصحافيات عاينوا طوابير امتدت إلى خارج فضاء التصويت، إلى جانب الاكتظاظ والتدافع والانتظار لساعات في ظروف حارة وغير ملائمة، معتبرا أن هذه الوضعية تمثل إهانة غير مقبولة لمهنيين حلوا لممارسة حقهم الديمقراطي والمهني في استحقاق يفترض أن يجسد أعلى درجات التنظيم والمسؤولية والاحترام.
وشدد الفرع الجهوي على أن سلامة الاقتراع لا تنفصل عن سلامة الناخبين وظروف ممارستهم لحقهم في التصويت، محذرا من أن الاكتظاظ والتدافع والانتظار الطويل وصعوبات الولوج من شأنها التأثير سلبا على السير العادي للعملية الانتخابية، وخلق ظروف غير ملائمة قد تمس حرية الناخبين وطمأنينتهم وسلامتهم.
وطالب الجهات المشرفة على العملية الانتخابية بالتدخل الفوري والعاجل لتدارك الوضع، وضمان ظروف لائقة وآمنة تتيح للصحافيين والصحافيات ممارسة حقهم في التصويت دون إهانة أو معاناة، إلى جانب توضيح المعايير والاعتبارات التي تم اعتمادها في اختيار مركز التصويت ومدى ملاءمته لاستقبال العدد الكبير من الناخبين.
كما دعا إلى فتح تحقيق وتقييم جدي ومسؤول للاختلالات المسجلة وتحديد المسؤوليات بشأنها، وعدم التعامل معها باعتبارها مجرد تفاصيل تنظيمية يمكن تجاوزها، محذرا من أن استمرار هذه الأوضاع يمكن أن يؤثر على سلامة الاقتراع وعلى شروط ممارسته.
وأكد الفرع الجهوي أن كرامة الصحافي ليست تفصيلا تنظيميا، وأن سلامة الناخب وحسن تنظيم عملية التصويت مسؤولية أساسية تفرضها طبيعة هذا الاستحقاق المهني.
وأعلن، في هذا السياق، أنه سيتخذ كافة المواقف والمبادرات النقابية المناسبة، بما فيها الخطوات التصعيدية التي يراها ضرورية، في حال عدم تدارك هذه الأوضاع بشكل فوري ومسؤول، دفاعا عن كرامة الصحافيين وحماية لحقهم في ممارسة حقوقهم المهنية والديمقراطية في ظروف سليمة وآمنة.






