سياسة واقتصاد

لقجع يكشف كواليس دخوله السياسة ويرسم حدود طموحه داخل «البام»

كفى بريس (متابعة)

كشف فوزي لقجع أن انخراطه الرسمي في العمل السياسي جاء بقرار شخصي بعد مسار طويل جمع بين المسؤولية الحكومية والحضور داخل البرلمان، مؤكداً أن التحاقه بحزب الأصالة والمعاصرة يندرج ضمن تطور طبيعي لمساره الإداري والتدبيري، ورغبة في الانتقال إلى فضاء سياسي أوسع يتيح له التعبير عن رؤيته والمشاركة بصورة مباشرة في العمل الحزبي.

وفي حوار مع مجلة «جون أفريك»، نفى لقجع أن يكون انضمامه إلى «البام» نتيجة توجيه أو ترتيب مسبق، مشدداً على أن قرار 25 يوليوز كان اختياراً شخصياً ومنطقياً، وأن الانخراط في حزب سياسي وممارسة العمل السياسي حق يكفله الدستور. وربط اختياره للأصالة والمعاصرة بما وصفه بدينامية التجديد والانفتاح على أجيال جديدة داخل التنظيم.

وأوضح لقجع أن سنوات عمله داخل الحكومة واحتكاكه المستمر بالبرلمان والعمل السياسي منحته تجربة دفعته إلى البحث عن فضاء يسمح له بتقديم رؤية أوسع للقضايا الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، معتبراً أن دخوله الرسمي إلى الحزب يشكل امتداداً لمسار بدأ منذ سنوات عبر المسؤوليات التي تولّاها.

وفي حديثه عن الانتقادات والصراعات التي ترافق العمل الحزبي، أكد لقجع أنه اعتاد مواجهة الضغوط خلال تدبيره لكرة القدم وميزانية الدولة، مشيراً إلى أن المسؤول عن الشأن العام مطالب بالاستمرار في أداء مهامه والتركيز على النتائج، بصرف النظر عن الانتقادات والهجمات التي قد ترافق مساره.

وبخصوص الحديث عن إمكانية وصوله مستقبلاً إلى قيادة حزب الأصالة والمعاصرة، اختار لقجع الابتعاد عن حسابات المواقع التنظيمية، مؤكداً أن أولوية المرحلة تتمثل في المساهمة إلى جانب مناضلي الحزب في تحقيق نتيجة قوية خلال انتخابات 23 شتنبر، على أن تخضع كل مرحلة لاحقاً للتقييم وتحديد التوجهات المقبلة.

وشدد الوزير المنتدب المكلف بالميزانية على أن الوظيفة أو المنصب لا يشكلان هدفاً شخصياً بالنسبة إليه، موضحاً أن اهتمامه ينصب على المساهمة في مواجهة تحديات التنمية إلى جانب قيادات ومناضلي الحزب، أياً كان الموقع الذي سيشغله مستقبلاً.

كما تطرق لقجع إلى القضايا القضائية التي طالت بعض مسؤولي «البام»، معتبراً أن أي تنظيم يضم مئات الآلاف من الأعضاء يواجه صعوبة في ضمان السلوك الأخلاقي نفسه لدى جميع منتسبيه، مع إقراره بوقوع تجاوزات صدرت عن بعض الأشخاص.

وأكد في هذا السياق أن حزب الأصالة والمعاصرة يرفض مثل هذه الممارسات، داعياً إلى تعزيز آليات رصد التجاوزات في وقت مبكر واتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها، في محاولة لتقديم صورة حزب يسعى إلى ضبط سلوك أعضائه وربط المسؤولية السياسية بقواعد واضحة للمحاسبة.