مؤخراً، الهيئة الوطنية للنزاهة قالتها بوضوح: نزاهة الانتخابات ماشي مسؤولية كتبدأ نهار الاقتراع، ولكن مسؤولية خاصها تواكب جميع مراحل العملية الانتخابية.
وأكدت أن الاختيار الديمقراطي خاصو يكون مبنياً على الاقتناع، ماشي على المقابل، وأن المنافسة خاصها تقوم على البرامج والثقة، مع التصدي لكل ممارسة كتضرب نزاهة الانتخابات وتكافؤ الفرص.
وهنا كاين بيت القصيد.....
لأن ما يثار اليوم حول ممارسات انتخابية سابقة لأوانها، واستعمال المال أو النفوذ أو الإمكانيات العمومية للتأثير على الاختيار الانتخابي، ماشي تفاصيل يمكن ندوزو عليها مرور الكرام.
الخطير هو أن تتحول المنافسة من سباق بين البرامج والأفكار إلى سباق بين من يملك وسائل أكثر للتأثير على الناخب… قبل حتى ما تبدأ الحملة الانتخابية رسمياً.
وهنا خاصنا نكونو واضحين:
واش غادي نبقاو غير نهضرو على النزاهة، ولا غادي نشوفوها كتطبق على أرض الواقع؟
لأن الهيئة، في إطار اختصاصاتها، عندها صلاحيات تلقي التبليغات والشكايات والبحث والتحري في وقائع الفساد، وإذا أظهرت نتائج البحث وجود أفعال تكتسي طابعاً جرمياً، يمكن إحالة المعطيات المتوفرة لديها وتقريرها على النيابة العامة المختصة.
يعني المسار واضح:
رصد… بحث وتحري… وإذا ثبت الطابع الجرمي، إحالة على النيابة العامة.
لأن أخطر حاجة يمكن توقع فانتخابات هي أننا نوصلو للصندوق، بينما إرادة الناخب تكون تعرضات للتأثير قبل ما يوصل حتى لورقة التصويت.
النزاهة ماشي شعار انتخابي.
النزاهة هي أن تكون نفس القواعد مفروضة على الجميع، وأن تكون المؤسسات حاضرة قبل ما يتفتح الصندوق، ماشي من بعد ما تسالي الانتخابات.
واليوم، مع اقتراب موعد الاقتراع، المواطن ما بقاش باغي غير يسمع على النزاهة فالكلام…
مكرهناش نشوفوها فالفعل.
حيت نزاهة الانتخابات ما كتقاسش بشحال تكلمنا عليها…
كتقاس بشحال قدرنا نحميوها.
والرسالة واضحة:
خليو الصندوق يهضر بوحدو… بلا مال، بلا نفوذ، وبلا تأثير على إرادة الناخب.
نائبة برلمانية






