وتم تجديد التأكيد على هذه الإرادة بمناسبة انعقاد الدورة الثامنة للجنة المختلطة للتعاون بين المغرب وغينيا، التي ترأسها بشكل مشترك وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، ووزير الشؤون الخارجية والاندماج الإفريقي والغينيين المقيمين بالخارج، الدكتور موريساندا كوياتي.
وخلال هذه الدورة، أشاد الوزيران بتميز روابط الصداقة والتعاون والتضامن العريقة التي تجمع بين البلدين، وكذا بالتقدير والاحترام المتبادلين اللذين يميزان الروابط القائمة بين الملك محمد السادس والرئيس مامادي دومبويا.
وبعد تدارس معمق لواقع التعاون الثنائي، جددا التعبير عن إرادتهما المشتركة للارتقاء بالشراكة المغربية-الغينية إلى مستوى استراتيجي، قائم على المصالح المتبادلة والازدهار المشترك والتنمية المستدامة، وجعلها نموذجا رائدا ومبتكرا للتعاون جنوب-جنوب.
وبعد أن أشاد برؤية الرئيس الغيني المتعلقة ببرنامج "سيماندو 2040" (SIMANDOU 2040)، أكد بوريطة بهذه المناسبة استعداد المغرب لتقاسم تجربته التنموية مع غينيا، طبقا للتوجيهات السامية للملك محمد السادس.
كما أعرب عن استعداد المملكة للمساهمة في تنفيذ البرنامج المذكور، لا سيما في القطاعات ذات الأولوية مثل البنيات التحتية الاستراتيجية، والأمن، والصيد البحري، والصحة، والتحول الصناعي والفلاحي، والأمن الغذائي، وتكوين الكفاءات، والموارد المائية والطاقة.
وفي السياق ذاته، أشاد الجانبان بتعزيز الإطار القانوني المنظم لتعاونهما الثنائي، من خلال التوقيع، خلال الدورة الثامنة للجنة المختلطة للتعاون، على 25 اتفاقا للتعاون تشمل مجموعة واسعة من القطاعات، من قبيل الاقتصاد والمالية، والنقل الجوي، والجمارك، والفلاحة، والطاقة، والسياحة، والعدل، والصحة، والأرصاد الجوية وعلم المناخ، والموانئ، والإسكان والتعمير، والرياضة، والثقافة، والصناعة التقليدية، والتعليم العالي، والبحث العلمي، والابتكار، بالإضافة إلى المجالات المتعلقة بتقديم المنح الأكاديمية والتكوين المهني.
وجدد الوزيران التزامهما بضمان تتبع تنفيذ هذا الإطار القانوني المعزز، بهدف توطيد العلاقات المتميزة بين المملكة المغربية وجمهورية غينيا بشكل أكبر.






