هناك لحظة لا يراها أحد… لحظة صامتة تقع بين آخر صباح في المغرب وأول مساء في بلجيكا. لحظةٌ تشبه وقوف الروح على الحدود، تتأمل ما مضى وما سيأتي.
ينتهي الصيف كما تنتهي اللحظات التي لا تُنسى…
آخر يومٍ هناك يترك في القلب شيئًا لا يُقال، شيئًا يشبه الامتلاء… وشيئًا يشبه الحنين الذي لا يطلب تفسيرًا.
في الحقائب تختبئ رائحة البحر، ضحكات الأحباب، وطمأنينة الأيام التي مرّت بلا استعجال. وفي القلب، شيء يشبه الامتلاء… امتلاءٌ لا يُترجم بالكلمات!!!
العودة إلى بروكسيل ليست رجوعًا فقط، بل إعادة تشغيل للحياة بنسخةٍ أحدث. إيقاعٌ مختلف، مسؤولياتٌ تنتظر، ومدينةٌ تعرفني جيدًا وتستقبلني كما لو أني لم أغادر.
ما بين مطار المغادرة ومطار الوصول، يتغيّر كل شيء… لكن شيئًا واحدًا يبقى ثابتًا: القوة التي يمنحها السفر حين يعيد ترتيب الداخل ويذكّر أن الإنسان لا يعود كما غادر، بل يعود أكثر هدوءًا، أكثر نضجًا، وأكثر استعدادًا لما هو قادم.
ينتهي الصيف… وتبدأ مسؤولياتي ...
نصيحة اليوم… ولأنّ التدوينة ليست مجرد كلمات، بل رسالةٌ تُقال بوعيٍ ومسؤولية !!!
تذكّر هذه الحكمة التي يجب أن ترافقك دائمًا:
"إياك أن تظن يوماً بأنك تعرف شخصاً ما.. تمام المعرفة
وتتوهم بأنك ملم بجوانب شخصيته، ودوافعه وأفكاره
فتفسر أفعاله وتصرفاته من منطلق تصورك، لا من منطلق حقيقته،
وتؤطره في إطار لا يشبهه، ولا ينتمي إليه
وكن على يقين بأن (في كل إنسان تعرفه، إنسان لا تعرفه)"






