الكل يجري لأجل مصالحه الخاصة، وهي في الأخير لا تعني شيئا، إن ظلت البلاد متعثرة وفي ذيل الترتيب العالمي على مستوى مؤشر التنمية البشرية.
لهذا حينما نزح الآلاف نحو أوروبا عبر بوابة سبتة المحتلة لم تلتقط هذه النخبة، التي تعيش الأنانية، رسائل المجتمع ولم تضع أي تصور لعدم تكرار ما جرى، وغدا سيستيقيظون و لن يجدوا يدا عاملة مؤهلة، فبالأحرى أدمغة. ولولا المهاجرون غير النظاميين من أفريقيا جنوب الصحراء لما انطلقت أوراش بناء بعضها عادي.
للأسف الشديد أضحت هذه النخبة متقلبة، فهي حينما تطبل لشخصية "ألف" فهي في الوقت نفسه تهاجم شخصية " باء"، والعكس صحيح، أو تطبل ل " ألف" و "باء" لتهاجم " م" أو العكس صحيح، فهي في الحقيقة تتعامل بالتطبيل أو التهجم على حد سواء، وفي أي حال من الا
أحوال، عملة مزيفة عمياء تعرقل أي مجهود لإعمال النقد البناء، لأجل تصحيح الأخطاء قبل فوات الآوان.
والنخبة الحقيقية مطلوب منها قول الحقيقة، وتفسير ذلك والترافع عن الوطن شامخا.
لذلك لا يمكن ان تنتقل البلاد إلى مصاف الدول الصاعدة بنخبة اختصت في ممارسة النفاق في أبهى تجلياته.
و أذكر البعض حينما قلت بعد انطلاق حركة 20 فبراير 2011 أنه لا بد من شعب جديد لأجل صعود نخبة جديدة، بمواصفات مثالية يثق فيها الناس لأنها ستشتغل بجد لتطوير البلاد وليست نخبة "مفلسة" نتاج مجتمع متخلف لأجل التنافس على المناصب العليا والمال والرقي الاجتماعي قصد التباهي الذاتي الأناني، بأنها أيضا تستهلك أفضل ما أنتجه العقل المتقدم في أوربا والصين وأمريكا.






