رياضة

الثابت والمتحرك عند المدربين المغاربة

فريد مسناوي
تتحرك القرارات بعد كل إخفاق للمدرب الأجنبي في تحقيق النتائج الإيجابية أثناء المنافسات القارية والدولية للمنتخبات الوطنية السنية ، وتأتي مقترحات تعيين مدربين مغاربة تلبية للضغط الجماهيري والإعلامي بحكم أن ابن البلد يعرف أكثر الخبايا ونفسيات اللاعبين وظروف الاشتغال وحدود الامكانيات فيخضع لشروط الجامعة وطموحات الشارع ويقبل سقف الاتتظارات ,أحيانا تتحقق هذه النتائج وأحيانا أخرى تتعثر ، والثابت في منصب المدرب هو من يجني الانتصارات ويحصد الألقاب ، والمنكسر يتحرك صوبه قرار الإقالة فيكون مصيره البطالة أو البحث عن وجهة جديدة ، لانفهم في العديد من المناسبات قرارات الإقالة في حق مدربين مغاربة حققوا نتائج جيدة ، وأخرى في إبقاء مدربين لم يحققوا شيئا يذكر وما زلنا نراهم في دكة الاحتياط.

كأس العالم أول إنجاز تاريخي

كان المدرب وليد الركراكي ( مول النية )أول مغربي يحقق التأهل الى نصف النهاية بعد الانتصار التاريخي على بلجيكا وكندا وإسبانيا والبرتغال ويسجل أول إنجاز عالمي للمغرب ويبرز كأول منتخب عربي وإفريقي يصل الى هذه المرتبة العالمية ، وتصبح له علامة مميزة في تصنيفات الفيفا والكاف والعرب ، بفضل فلسفة الركراكي التي اعتمدت على خطة الدفاع المحكمة والاعتماد على الهجومات المرتدة والتمريرات الطويلة ومحاولة الإنقضاض على الخصوم بخطط تكتيكية عبر التنويم والمباغثة واستغلال المساحات ، حقق مول النية نتائج مميزة ولم يكن مسؤولا مباشرا فيما حدث بنهائي الكان الأخير الذي لم يحسم بعد ، ومن المنتظر أن تعلن الطاس فوز المغرب بالكأس الإفريقية في الثامن من اكتوبر القادم وسينسب له حتما هذا الإنجاز وسيبقى في ذاكرتنا للأبد ،هو الإسم الوحيد الذي أدخلنا الى العالمية من الباب الكبير، ولا ننسى ماحققه كلاعب مع المدرب الكبير بادو الزاكي الذي وصل الى المقابلة النهائية ضد تونس سنة 2004 والتي أشركت ضمن تشكلتها لاعبين برازيليين تم تجنيسهما حيث كانا حاسمين في الهدفين اللذان سجلهما اللاعب سانتوس والجزيري.

المدير فتحي جمال والمدرب محمد وهبي

فتح المدير التقني فتحي جمال شهية منتخب الشبان أقل من 20 سنة حيث حقق نصف نهاية كأس العالم بهولندة وحاز على الترتيب الرابع عالميا كما أنجز سنة 2005 مهمة الوصول الى نصف نهاية كأس افريقيا للأمم ، الأمر الذي شجع وجعل المدرب الوطني محمد وهبي يبصم على إعجاز تاريخي بقضل الفوز على الأرجنتين في المباراة النهائية في كأس العالم بالشيلي بعد سحقه لأهم المدارس الكروية ، وهو الإنجاز الذي صعد قيمته التدريبية بحكم قراءاته الجيدة للخصوم بين الشوطين وتغييراته المدروسة التي كان يقلب بواسطتها نتائج المباريات ، عشنا معه أفضل اللحظات ، فأصبح مؤهلا لتدريب المنتخب الأول الذي حقق معه الوصول الى ربع نهاية كأس العالم 2026 بعد مسيرة حافلة بالنتائج الجيدة .

المدرب الأولمبي السكيتيوي والمدرب الشرعي

لم نفهم حينها ما كان يشاع من أخبار بين الشرعي ووليد الركراكي حول التجاذب الذي صار بينهما عن اللاعبين ، وما أعقب ذلك من قرار مفاجئ بعد فوزه بكأس أفريقيا للأمم في صنف أقل من 23 سنة ، وتأهله مباشرة الى الألعاب الأولمبية بفرنسا بعد انتصاره على المنتخب المصري ب 2 -1, وفي خضم الاستعداد لأولمياد باريس تمت إقالته وتم تعيين المدرب طارق السكيتيوي الذي فاز بالميدالية البرونزية بعد سلسلة من الاتصارات من بينها سحق المنتخب المصري بنتيجة 6 - 0 كما فاز بكأس العرب بعد الانتصار على منتخب الأردن في المقابلة النهائية ب 3- 2

المدربان نبيل باها وسعيد شيبا

المدرب نبيل باها كان له الفضل في الفوز بأول كأس افريقيا للناشئين بعد الانتصار على منتخب مالي في المقابلة النهائية بضربات الترجيح ب 4-2 ، والتتويج بجائزة أفضل مدرب ، بينما المدرب سعيد شيبا فقد قاد كتيبة الناشئين بالجزائر الى محطة وصيف البطل ، وكانت نتيجة رائعة بحكم الظروف القاسية التي عاشتها النخبة الوطنية بالبلد المجاور كما وصل الى ربع نهاية كأس العالم ، ورغم هذه النتائج الجيدة لم نفهم قرارات التخلي عن إطارين كبيرين بصما على مسيرة موفقة وتم تغييرهما واستبدالها بإطارين جديدين.

المدربون المغاربة يحصدون الشان

بطولة الشان التي تعتمد على اللاعبين المحليين ، ويشارك فيها أجود الممارسين في البطولات المحلية ، استطاع الفوز بها بالمغرب المدرب جمال السلامي سنة 2018 والمدرب الحسين عموتة بالكامرون سنة 2020 والمدرب طارق السكيتيوي شتنبر 2025 حقق في ملعب موي بنيروبي انتصارا تاريخيا على منتخب مدغشقر ب 3-2 وكانت مباراة شيقة استمتعنا بكل أطوارها حيث أبانت الدورة عن تنافسية كبيرة بين المنتخبات وندية قوية بين المتنافسين.

الفوتسال والمدرب هشام الدكيك

المدرب هشام الدكيك خبير معتمد ومحاضر دولي ، حقق للمغرب في رياضة الفوتسال 1486.53 نقطة وهو رقم أهله لاحتلال الصف السادس عالميا ، هذا المدرب الكبير الذي أتى من حي شعبي بالقنيطرة فلعب في صفوف أجاكس القنيطري منذ سنة 1990 ، وعانى كثيرا إبان تحمله مسؤولية المنتخب قبل مجيئ الرئيس الحالي للجامعة السبد فوزي لقجع الذي سهل مأموريته ، حصد على إثر ذلك على الالقاب القارية سنوات 2016 و 2020 و 2024 وكان أول لقب له بجوهانسبورك على حساب مصر ، استطاع كذلك الفوز بالكؤوس العربية سنوت 2021 و 2022و 2023 وانتصر على فطاحلة الفوتسال في العالم ، يستحق التنويه والتقدير لأهليته الرياضية وفلفسته الكروية حيث أصبح يضاهي بها أعتد المنتخبات العالمية العريقة.