الدولة ملك لجميع المغاربة، والإنجاز العمومي حق للمواطن وليس منّة من حزب.
أين تنتهي مسؤولية الحكومة وتبدأ الحملة الانتخابية؟ ومن يراقب هذا الخلط حين تكون الحكومة نفسها طرفًا في المنافسة؟
تحت عنوان «التوجيهات الملكية»، يتحرك رئيس الحكومة وأعضاء من الأغلبية، ويقدمون إنجازات الدولة ومشاريعها العمومية وكأنها حصيلة حزبية تُستعمل لاستمالة الناخبين قبل الأوان.
أليس ذلك عبثًا سياسيًا وتضليلًا للرأي العام واستغلالًا لموقع المسؤولية؟
التوجيهات الملكية ليست ملكًا لحزب، والمال العام ليس ميزانية انتخابية، والمرفق العمومي ليس منصة للدعاية الحزبية.
إذا كان من حق الحكومة أن تدافع عن حصيلتها البئيسة، لكن ليس من حقها أن تخلط بين الدولة والحزب، وبين المسؤولية الحكومية والحملة الانتخابية، وبين الإنجاز العمومي والرصيد الانتخابي.
الأخطر أن يتم تقديم ما أنجزته مؤسسات الدولة في إطار توجيهات ملكية على أنه «فضل» حزبي، وكأن المواطن مطالب بأن يصوّت لمن يشغل الحكومة مقابل خدمات وحقوق تموَّل من المال العام.
هذه ليست منافسة سياسية نزيهة إذا تحولت إمكانات الدولة إلى أدوات انتخابية.
نريد انتخابات تنافسية، لا انتخابات تُستعمل فيها السلطة التنفيذية وإمكانات الدولة لصناعة التفوق الحزبي.
الدولة ملك لجميع المغاربة، والإنجاز العمومي حق للمواطن وليس منّة من حزب.
فمن يحاسب من؟ ومن يسائل من؟؟






