تفاعل يوسف الوهابي، المحامي بهيئة الجديدة، مع الجدل الذي رافق تأخر نشر قرار المحكمة الدستورية بشأن القانون المتعلق بمهنة المحاماة إلى حدود مساء يوم الاثنين 10 غشت 2026، ما طرح تساؤلات حول أسباب عدم إتاحة القرار للعموم في الوقت المتوقع، لا سيما في ظل النقاش الدائر حول أجل الثلاثين يوما الممنوح للمحكمة للبت في الإحالات المعروضة عليها.
وأكد الوهابي، في تصريح، على ضرورة التمييز الدقيق بين لحظة صدور القرار، ومرحلة تبليغه للمعنيين، وعملية إتاحته للعموم عبر البوابة الإلكترونية للمحكمة الدستورية. واستند في هذا الطرح إلى مقتضيات القانون التنظيمي رقم 066.13 المتعلق بالمحكمة الدستورية وتعديلاته اللاحقة بموجب القانون التنظيمي رقم 36.24، حيث جرى التعاطي مع صدور القرار ونشره باعتبارهما مرحلتين منفصلتين، ودون اشتراط أن تتزامن الإتاحة الرقمية مع لحظة اتخاذ القرار رسمياً.
وفي السياق ذاته، استحضاراً لتصريحات رئيس المحكمة الدستورية، محمد أمين بنعبد الله، في حوار صحفي سابق حول خضوع القرارات لمساطر دقيقة تشمل التبليغ المسبق أو المتزامن مع النشر العمومي، يرى الوهابي أن المشهد الحالي ينحصر في احتمالين رئيسيين: إما أن المحكمة لم تصدر قرارها بعد ضمن الأجل القانوني، أو أنها أصدرته بالفعل لكنه لم يُنشر إلكترونياً بعد.
وشدد المحامي على أن هذا الفارق يحمل أبعاداً جوهرية بالنسبة للنقاش القانوني المرتبط باحتساب الأجل الممنوح للمحكمة، مبرزاً أن الفيصل الحاسم لن يكون تاريخ الظهور الرقمي للقرار، بل التاريخ المدون على وثيقته الرسمية.
وبناءً على ذلك، خلص الوهابي إلى أن التعبير الأدق في هذه المرحلة ليس القول بأن "القرار لم يصدر"، بل الاعتماد على عبارة أن القرار لم تتم إتاحته للعموم بعد، في انتظار ما سيكشف عنه تاريخ الإصدار الفعلي فور نشره رسمياً.






