مجتمع وحوداث

فاس.. توزيع معدات وتجهيزات لفائدة 37 من النزيلات والنزلاء السابقين في إطار مشاريع مدرة للدخل

كفى بريس (و م ع)
جرى، يوم الأربعاء بفاس، توزيع معدات وتجهيزات وكذا شيكات لفائدة 37 مستفيدا ومستفيدة من النزلاء السابقين بالمؤسسات السجنية التابعة للنفوذ الترابي لعمالة فاس، بغلاف مالي بلغ مليونا و317 ألفا و191 درهما.


وتأتي هذه العملية، التي نظمتها مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، تنزيلا لاتفاقية الشراكة الموقعة بين المؤسسة والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية لعمالة فاس، في إطار تعزيز انخراط الشريحة المستهدفة ضمن دورة النسيج الوطني الاقتصادي في إطار إنساني بحت، والنهوض بالكرامة الإنسانية للفئات الهشة منها، ودرءا للأسباب الدافعة إلى العود لمستنقع الجريمة، وكذا استكمالا للبرنامج الإدماجي الذي تنهض به المؤسسة.


وشملت التجهيزات والمعدات، التي أشرف على توزيعها ممثلة والي جهة فاس – مكناس عامل عمالة فاس، ورئيس قطب القضايا الخاصة بمؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، والمنسق الجهوي لمركز المصاحبة وإعادة الإدماج التابع للمؤسسة، وشركاء المؤسسة، العديد من المجالات أبرزها المطعمة والحرف والخدمات والصناعة التقليدية، بما يتلاءم وطبيعة تكوين ومؤهلات المستفيدين المهنية والحرفية من جهة، وكذا حاجيات سوق الشغل من جهة ثانية.


وأكدت مسؤولة التواصل بمركز المصاحبة وإعادة الإدماج بفاس التابع لمؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، وفاء أوشن، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذه المبادرة تأتي تنفيذا لاستراتيجية الملك محمد السادس الهادفة إلى النهوض ببرامج إعادة إدماج نزلاء ونزيلات الفضاءات السجنية.


وأوضحت  أوشن أن هذه المشاريع رصد لها غلاف مالي إجمالي قدره مليونا و317 ألف درهم، وفرته المبادرة الوطنية للتنمية البشرية لعمالة فاس، مشيرة إلى أن العملية تندرج ضمن برنامج عمل طموح يروم ضمان صون الكرامة الإنسانية والاجتماعية للمفرج عنهم.


وأضافت المسؤولة أن مراكز الرعاية اللاحقة التابعة للمؤسسة تعمل على صياغة "مشروع الحياة الفردي" مع كل مستفيد، بدءا من مرحلة التشخيص والتأهيل وصولا إلى التمكين الاقتصادي، وذلك بشراكة مع مختلف السلطات والمؤسسات المعنية للحد من مسببات العود إلى الجريمة.


ومن جهته، أفاد رئيس قسم العمل الاجتماعي بعمالة فاس، يوسف بدر، بأن هذه المبادرة تندرج ضمن البرنامج الثاني للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، الذي يستهدف مواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة، مشيراً إلى أن هذا البرنامج يغطي 11 فئة، من ضمنها السجناء السابقون الذين يفتقرون إلى موارد مادية.


وأضاف المسؤول أن القيمة المالية لاتفاقية الشراكة المبرمة لهذا الغرض بين اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية لعمالة فاس ومؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء تبلغ مليوني درهم، مبرزا أن هذه الدفعة شملت 37 مستفيدا تسلموا معدات خاصة بمشاريعهم، في انتظار إخراج باقي المشاريع المبرمجة إلى حيز الوجود قريبا.


وأوضح بدر أن الهدف الأساسي من توزيع هذه المشاريع هو تحقيق الإدماج السوسيو-اقتصادي والاجتماعي الفعلي للسجناء السابقين، مذكرا بالنتائج والآثار الإيجابية التي حققتها برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية منذ أن أعطى انطلاقتها الملك محمد السادس، والتي تضع كرامة المواطن وإدماجه في صلب أولوياتها.


ومن جانبهم، أعرب عدد من المستفيدين عن اعتزازهم بالعناية السامية التي يوليها الملك محمد السادس للنزيلات والنزلاء السابقين، مؤكدين ان هذا الدعم سيساعدهم على الاندماج في المحيط السوسيو اقتصادي وتوفير مورد رزق كريم لهم ولأسرهم.


يذكر أن برنامج دعم المقاولات الصغرى لفائدة الشريحة المذكورة يرتكز على مشروع الحياة الفردي الذي تتم صياغته مع المستفيد منه بعد الإفراج خلال مرحلة المصاحبة والمواكبة بمركز الرعاية اللاحقة التابع للمؤسسة بدءا من عملية التشخيص والتأهيل بشراكة مع السلطات والأطراف المؤسساتية المعنية، وفق ما يتفق وطبيعة تكوين وخبرة المستفيد من جهة وحاجيات سوق الشغل والخصوصية السوسيو-اقتصادية لمحل العمل به من جهة ثانية.