رياضة

"إعلام شوشع".. عندما يبيع الخبراء الوهم ويحصد الجمهور السخرية

محمد واموسى (إعلامي - تدوينة)
 عدة منتخبات عربية خسرت مبارياتها الأولى في مونديال 2026 بنتائج ثقيلة، ومرت الأمور بهدوء، لأن كرة القدم فيها فوز وخسارة، وهذا أمر يعرفه حتى أطفال الحي.

‏لكن هناك منتخب واحد فقط حصلت خسارته على "تريند عالمي" من السخرية، وفاق صداها حدود الوطن العربي هو المنتخب الجزائري ، و السبب لم يكن اللاعبين، ولا المدرب، ولا حتى الجماهير.

‏السبب "إعلام شوشع".. كتيبة “الخبراء” التي حولت استوديو التحليل الرياضي إلى غرف عمليات حربية.

‏نعم، أولئك الذين تحولوا بين عشية وضحاها من معلقين رياضيين إلى محللين عسكريين يرسمون خطط الإطباق على المنتخبات الكبرى. 

‏أولئك الذين أخبرونا أن "المغرب خسارته مؤكدة أمام البرازيل بستة أهداف مقابل لاشيء"، وأن الأرجنتين "ترتعد خوفًا" من الجزائر، وأن ميسي "يقضي ليالٍ بلا نوم" يفكر في اللاعب الجزائري الحاج موسى ، وأن مدرب الأرجنتين " يفكر ليل نهار" في خطة لإيقافه.

‏والنتيجة خسارة مذلة… وموجة سخرية لم تهدأ بعد.

‏فلا لوم على اللاعبين، ولا الجمهور، و لا المدرب في هذه الموجة من التشفي و السخرية  

‏اللوم (كل اللوم) على من باع للجزائريين الوهم على أنه تحليل رياضي ، وقدم لهم الخيال في طبق “الواقعية”..و سوق الخيال على أنه معلومة، وجعل سقف التوقعات أعلى من برج إيفل، ثم تفاجأ عندما سقطت من أول مطب !

‏في كرة القدم، الخسارة عادية…

‏أما الكارثة الحقيقية فهي أن يدخل المشجع المباراة وهو يتوقع مواجهة بين الأرجنتين والجزائر، ثم يكتشف أن المواجهة الحقيقية كانت بين الواقع و”الشوشعة”… والواقع فاز فيها بنتيجة ثقيلة