سياسة واقتصاد

عبدالحق شفيق.. ميسي الترحال السياسي

الحسن زاين
 أثارت التحركات السياسية الأخيرة للبرلماني عبد الحق شفيق نقاشاً واسعاً في الأوساط الحزبية، بعد تغييره انتمائه السياسي للمرة الخامسة خلال ولايتين تشريعيتين، ما أعاد ظاهرة "الترحال السياسي" إلى الواجهة، وجعل المتتبعين يصفونه بـ "ميسي الانتقالات الانتخابية" نظير حركيته المستمرة بين الأحزاب.

وتعود فصول هذا المسار إلى الولاية التشريعية السابقة، حيث كان شفيق برلمانياً وعضواً في المكتب السياسي لحزب الحركة الشعبية. ومع حلول استحقاقات شتنبر 2021، دشن أولى خطوات الترحال بتقديم استقالته من "السنبلة" والترشح باسم حزب الأصالة والمعاصرة، وهو المقعد الذي لم يدم طويلاً بعد صدور قرار من المحكمة الدستورية في يونيو 2022 يقضي بتجريده منه، ليعقب ذلك قرار طرده من صفوف حزب "البام" في شتنبر من العام نفسه.

وفي تحول سريع وخلال الشهر ذاته، مارس شفيق ترحالاً عكسياً بالعودة إلى حزبه الأصلي، الحركة الشعبية، بعد الحصول على تزكيته لخوض الانتخابات التشريعية الجزئية، وهي المحطة التي تمكن من خلالها من استعادة مقعده النيابي.

ولم يتوقف مسلسل التنقل عند هذا الحد؛ ففي ماي 2026، قدم شفيق استقالته مجدداً من الحركة الشعبية معلناً التحاقه بحزب الاستقلال للترشح باسمه في الاستحقاقات المقبلة، قبل أن تحمل المحطة الأخيرة مفاجأة جديدة يوم 15 يونيو 2026، بإعلان حزب الأصالة والمعاصرة إعادة ترشيحه للانتخابات التشريعية القادمة، ليعود بذلك إلى صفوف الحزب الذي غادره قبل أربع سنوات، ويؤكد رقماً قياسياً جديداً في سجل الترحال الحزبي.