رأي

مصطفى المانوزي: نقطة نظام طارئة

كفى بريس (متابعة)

كيف لنا ان نفتخر بموقعنا دون أن يحمل خطابنا وسلوكنا اليومي نَفَسًا أخلاقيًا واضحًا، يمكننا من تقوية شخصيتنا الوطنية وتوسيع دائرة التنوير والإنسانية ، كيف سنتقدم دون تغيير روح ومعنى التعايش السلمي معا ، كيف نشدّ البناء المفاهيمي غير العنصري وغير الوصمي بين الكرامة، الاستحقاق، ورفض التشفّي ؟ 

ففي جميع الحالات ، لا يحق لنا أن نتواطأ مع نزعات العنصرية والتحقير، ولا أن نُضفي على ردود أفعالنا طابع التشفي أو الانتقام مما قد نكون تعرضنا له في سياق قمة أفريقيا الكروية أو غيرها من المناسبات. فالمسألة لا تتعلق بتصفية حسابات رمزية أو رياضية، بل بمبدأ أعمق: الكرامة الإنسانية بوصفها خطًا أحمر لا يقبل التجزيء.

إن ما قد يصدر عن بعض خصومنا أو منافسينا، عربًا أو جنوب الصحراويين كانوا أو غيرهم ، في الأقصى أو الأدنى، من سلوكيات تنطوي على التمييز أو التحقير، لا يمكن قبوله أو تبريره. لكن رفضه لا ينبغي أن يتحول إلى إعادة إنتاج نفس المنطق، لأننا حينها نكون قد استبطنّا ما نرفضه.

يمكننا أن نقبل التمييز فقط في إطار الاستحقاق المشروع، القائم على الكفاءة والإنجاز والعدالة، لا في إطار التشفي أو رد الفعل الانفعالي. فالفارق بين مجتمع يحترم ذاته ومجتمع ينجرف خلف الانفعال، هو القدرة على تحويل الألم إلى وعي، لا إلى نسخة أخرى من نفس الخطأ أو الخطيئة حتى !