مجتمع وحوداث

طانطان: انتشال جثة الجندية الأمريكية الثانية ينهي عمليات البحث في "رأس درعة"

كفى بريس
أكدت مصادر محلية بمدينة طانطان، يوم الثلاثاء 12 ماي 2026، تمكن فرق الإنقاذ من انتشال جثة الجندية الأمريكية الثانية التي فُقد أثرها مطلع الشهر الجاري في منطقة "رأس درعة" الوعرة.

 ويأتي هذا التطور الميداني بعد خمسة أيام من العثور على جثمان زميلها الملازم أول "كيندريك لامونت كي جونيور"، لترسم هذه الخطوة نهاية مأساوية لعمليات البحث والتمشيط المكثفة التي باشرتها السلطات المختصة بتنسيق وثيق مع الجانب الأمريكي، إثر اختفاء الجنديين منذ الثاني من ماي خلال مشاركتهما في مناورات "الأسد الإفريقي 2026".

وعلى الرغم من تحفظ المصادر عن تحديد الموقع الدقيق الذي وُجدت فيه الجثة الثانية، إلا أن المعطيات المتوفرة تشير إلى استمرار التحقيقات الأولية للكشف عن ملابسات وظروف الحادث الأليم. 

وكانت القيادة العليا للقوات المسلحة الملكية قد أعلنت في وقت سابق عن رصد جثمان الملازم "كيندريك" صبيحة السادس من ماي في منطقة "كاب درعة" الصخرية، حيث استُخدمت مروحية عسكرية لنقله إلى المستشفى العسكري بكلميم استكمالاً للإجراءات القانونية والدولية المعمول بها في مثل هذه الحالات.

وقد سخرت القوات المسلحة الملكية، بالتعاون مع شركائها الأمريكيين وعناصر الوقاية المدنية، موارد لوجستية وبشرية هائلة شملت فرقاً برية وبحرية وجوية، في عملية بحث وصفت بالأعقد نظراً للطبيعة الجغرافية القاسية للمنطقة. 

وتتميز منطقة "كاب درعة" بتضاريسها الجبلية الحادة ومنحدراتها الصخرية المطلة على المحيط، مما يفرض تحديات أمنية وتقنية جسيمة خلال التمارين العسكرية الميدانية.

وعكست جهود الإنقاذ المشتركة مستوى عالياً من التنسيق العملياتي والالتزام المهني بين الرباط وواشنطن، وهو ما يجسد عمق الشراكة الاستراتيجية التي يكرسها تمرين "الأسد الإفريقي" سنوياً. 

ورغم فداحة الخسارة البشرية، فمن المرتقب أن تتواصل فعاليات المناورات وفق جدولها الزمني المحدد، مع توجه نحو تشديد التدابير الوقائية وإجراءات السلامة في المناطق ذات التضاريس الصعبة لضمان سير التدريبات التي تهدف إلى تعزيز الجاهزية ضد التهديدات الإقليمية.