رياضة

ماذا لَوْ تَمَّ مَنْعُ نشَاطِ مجموعات “ الألتراس” بالمغرب؟

محمد بوزفور
ماذا لو تمّ منع نشاط مجموعات “الألتراس” بالمغرب، مع العودة إلى خيار منع التنقل الجماهيري بين المدن؟ سؤال يُطرح على خلفية النقاشات الرائجة بقوة في السوشل ميديا حول مدى رجاحة اعتماد هذه التدابير أمام ارتكاب بعض أعمال العنف داخل بعض المدرجات، وظهور مخاوف من تكرار انتقال مظاهرها إلى الشارع العام، كما حدث مؤخرًا بمدينة الدار البيضاء...


السلطات العمومية سبق أن لجأت إلى هذا الخيار سنة 2016، وكنت آنذاك فاعلًا استشاريًا كرئيس لقسم الأمن الرياضي بالمديرية العامة للأمن الوطني. حينها بادرت وزارة الداخلية إلى تجميد نشاط مختلف الفصائل، عقب سقوط ضحيتين بالمركب الرياضي محمد الخامس سنة 2016، في واحدة من أكثر المحطات دراماتيكية في علاقة الكرة بمسؤولية المدرجات..


وقد أظهر ذلك القرار، في حينه، نجاعة واضحة في تهدئة الأوضاع بالمنشآت الرياضية، بعدما ساهم تجميد نشاط مجموعات الألتراس في إخماد جزء كبير من التوترات وتحجيم منسوب الاحتقان.. كما مكّن إجراء منع تنقل الجماهير بين المدن من القطع مع “الكورطيج” والصدام العنيف بين المشجعين بالشارع العام..


ويبدو أن عودة النقاش اليوم على السوشل ميديا بخصوص تشديد الإجراءات حول نشاط الألتراس يرتبط أساسًا بوجود مؤشرات نوعية للمخاطر، خاصة مع تحوّل بعض أشكال التشجيع من التعبير الرياضي الراقي إلى سلوك قائم على استعراض القوة ومحاولة بسط النفوذ من طرف بعض الفصائل بأي ثمن، سواء داخل الفضاء الرقمي أو في المدرجات والشارع العام.. وهي المؤشرات التي من شأنها الدفع نحو تغليب مزيد من مقاربات الوقاية والاستباق تفاديًا لبلوغ الأمر مستويات صعبة على صعيد احتمالات الانفلات..


الأكيد يبقى للجهات المختصة الكلمة الفصل في الزمن المناسب..