وأكد شارية في تدوينة وسمها بـ "انهيار بلدية تطوان إشارة ربانية"، أن تداعي هذه المعلمة التاريخية يمثل رسالة وعبرة بليغة لمسؤولي وسكان المدينة على حد سواء، واصفاً الواقعة بالجزاء الطبيعي لطغيان الفساد الذي يتبعه الدمار.
ورأى أن هذا الحادث يشكل "عنواناً صارخاً للفشل السياسي" لمنتخبي المدينة وممثليها، مشدداً على أن عجز هؤلاء المسؤولين عن إنقاذ مقراتهم الرسمية والتاريخية يسقط أي رهان عليهم في إنقاذ المدينة وأحيائها ودورها الآيلة للسقوط.
وأضاف أن هذا الانهيار المادي يأتي كحلقة في سلسلة من "الانهيارات" المعنوية والبنيوية التي عرفتها تطوان منذ عقود، شملت المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والرياضية.
وفي ختام موقفه، وجه شارية تحذيراً مباشراً لعموم الناخبين والساكنة من مغبة الصمت أو دعم من وصفهم بـ "الطغاة والمفسدين"، معتبراً أن الاستمرار في هذا المسار سيؤدي إلى ندم جماعي.
ودعا الساكنة بكل فئاتها إلى ضرورة النهوض والتحرك لإنقاذ ما تبقى من "المدينة الغالية" قبل فوات الأوان، والخروج من حالة العزلة والخوف التي تساهم في تسريع وتيرة الخراب والانهيار الذي باتت علاماته واضحة للعيان.





