بلغ عجز الميزانية 34,5 مليار درهم عند متم فبراير 2026، مسجلاً ارتفاعاً لافتاً مقارنة بـ24,8 مليار درهم خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، في مؤشر واضح على تزايد الضغط على التوازنات المالية خلال بداية السنة.
ويُعزى هذا التفاقم أساساً إلى تراجع المداخيل مقابل تسارع وتيرة النفقات؛ إذ انخفضت الإيرادات بنحو 2,5 مليار درهم، خاصة بسبب تراجع العائدات الضريبية، في وقت ارتفعت فيه النفقات الإجمالية بـ7,2 مليارات درهم، ما عمّق الفجوة بين الموارد والمصاريف.
ورغم تسجيل تراجع طفيف في النفقات العادية إلى 73,9 مليار درهم، فإن مكوناتها كشفت عن ارتفاع في نفقات السلع والخدمات وفوائد الدين، مقابل انخفاض ملحوظ في نفقات المقاصة، وهو ما لم يكن كافياً لاحتواء العجز، خصوصاً مع استمرار ضعف وتيرة تحصيل الموارد.
في المقابل، شهدت نفقات الاستثمار قفزة مهمة لتبلغ 23,1 مليار درهم، بزيادة 6,3 مليارات درهم، بينما تراجع فائض الحسابات الخاصة للخزينة إلى 11,4 مليار درهم، ما يعكس استمرار توجه الدولة نحو دعم الاستثمار العمومي رغم الضغوط المالية المتزايدة.





