مجتمع وحوداث

الهيبة والسلطة!

الفرفار العياشي (أستاذ علم الاجتماع السياسي)

نقاش كبير حول الصور التي يلتقطها المواطنون مع عامل الإقليم الدكتور سمير اليزيدي، بين مؤيد ورافض، وأغلبية ساحقة تسمع ولا تناقش!

​النقاش في عمقه هو نقاش حول المسافة متعددة الأبعاد من مؤسسة عامل الإقليم. ربما هناك من يرتاح لإزالة الحواجز وتقريب رجل السلطة من المواطن في إطار فلسفة المفهوم الجديد للسلطة كما حددها جلالة الملك في خطابه السامي في يوليوز 1999. وهناك من يدعو إلى أهمية احترام مسافة الأمان مع مؤسسة لها قيمتها ووزنها المؤسساتي.

​وجهة نظري المتواضعة تتقاطع مع الرؤيتين، وتنسجم مع وصية الملك محمد الخامس -رحمه الله- وهو ينصب أول فوج للعمال حين قدم لهم ظهائر التعيين:

​"الآن أعطيتكم الظهير والسلطة، لكن الهيبة من صنع أيديكم". (وهي القصة التي ذكرها المرحوم الحسن الثاني في إحدى خطبه).

​وبناءً عليه، أعتبر أن عامل الإقليم الدكتور سمير اليزيدي يجمع بين السلطة والهيبة، وهو أمر في غاية الأهمية عبر أنسنة السلطة وتهييب المؤسسة.