وجاء هذا الموقف خلال جلسة مشتركة عقدها مجلس النواب ومجلس المستشارين زوال الإثنين، صاغ خلالها رئيسا المجلسين خطة عمل مشتركة تهدف إلى إنهاء معاناة المحتجزين بالمخيمات ومواكبة التحولات الأخيرة التي تشهدها منظومة الأُمم المتحدة ومجلس الأمن تجاه النزاع الإقليمي المفتعل.
ويطالب رئيس مجلس النواب، أحمد تويزي، المجتمع الدولي بالتدخل العاجل والتحمل المباشر لمسؤولياته لرفع الحيف عن المحتجزين وتوفير الحماية القانونية لهم دون تسويف.
ولفت تويزي إلى أن القاطنين هناك يخضعون لسياسات قمع ممتدة تُجَرّدهم من الحقوق الأساسية كحرية التعبير والرأي والتنقل وإثبات الهوية، معتبراً أن وضعهم الإنساني الصعب يُستغل كأداة للابتزاز والضغط السياسي، مما يستوجب طي هذه الصفحة وتفكيك أسباب استمرارها.
ومن جهته، حذر رئيس مجلس المستشارين، محمد ولد الرشيد، من مخاطر استمرار توارث واقع الاحتجاز بين الأجيال، موضحاً أن هناك جيلاً كاملاً نشأ وتطور تحت خيام أُنشئت في البداية على أساس أنها مؤقتة.
ودعا ولد الرشيد إلى جعل هذه المرحلة نقطة حاسمة لإعادة الإدماج، مؤكداً أن العودة إلى الوطن لا تُشكل خسارة أو هزيمة لأي طرف، بل هي عودة طبيعية للمساهمة في الدينامية التنموية والاقتصادية المشهودة في الأقاليم الجنوبية تحت السيادة الوطنية والوحدة الترابية للمملكة.
وتربط القيادتان التشريعيتان هذه المطالب بالمستجدات الأخيرة على مستوى مجلس الأمن، وخاصة ما يتعلق بإنهاء تفويض بعثة "المينورسو".
وشهدت الجلسة تأكيداً على أن المرحلة الراهنة تقتضي سحب عناصر البعثة ومعداتها من الأقاليم الجنوبية بعد مرور 35 سنة على إنشائها، مع الاعتماد على الزخم الذي أحدثه مشروع القرار الأمريكي المدعوم من 11 عضواً بمجلس الأمن، والذي كرس مبادرة الحكم الذاتي كخيار أساسي ووحيد للحل النهائي.
وتتجه المؤسسة التشريعية نحو تكثيف التعبئة الوطنية وتفعيل أدوات الدبلوماسية البرلمانية وتعزيز الجاهزية التشريعية لمواكبة استحقاقات المرحلة القادمة.
وتلتزم المؤسسة ذاتها بمواصلة ضغطها السياسي والأخلاقي على المحافل الدولية لضمان العودة الآمنة للساكنة المحتجزة وتوفير مقومات الاستقرار النهائي في المنطقة.






