سياسة واقتصاد

العلاقات الدولية تتأسس على عقيدة المصلحة

عمر الشرقاوي (أستاذ جامعي)

العلاقات الدولية تتأسس على عقيدة المصلحة أولا وأخيرا، فلا صداقات ولا عداوات دائمة بل هناك مصالح دائمة. والمغرب الذي يعيش في سياق دولي متقلب وفي ظل مخاطر متعددة يمارس حقه المشروع والمطلوب كدولة ذات سيادة في استغلال الفرص المتاحة والظرفية الدولية المواتية لترسيخ موقعه السيادي ومواجهة المخاطر القادمة من الشمال ومن الشرق. 

لا يمكن أن تستقوي إسبانيا ب27 دولة من القارة الأوروبية لتركيع بلدي في قضية سبتة، ولا يمكن لنظام عسكري جزائري رياضته اليومية هي ضرب وحدتنا الترابية، ونطالب من بلدنا أن تبقى مجردة من كل أسلحتها الجيوستراتيجية، لا يمكن بدوافع رومانسية ان نجبر الدولة على التخلي عن أوراق ضغطها أو مصالحها الحيوية لمجرد التضامن العاطفي أو الالتزام الأخلاقي مع قضية ما. فالمبادئ والالتزامات تبقى قائمة طالما أنها لا تتصادم مع الأمن القومي والمصالح السيادية لبلدنا وحين يقع التصادم، تُقدم مصالحنا السيادية ومقتضيات بقائنا دون تردد.