سياسة واقتصاد

قمة الإفلاس الإعلامي والاستخباراتي

مصطفى العلمي (مدون)
في مشهد يعكس قمة الإفلاس الإعلامي والاستخباراتي، تواصل بعض الصحف الإسبانية (مثل ABC) عزف مقطوعة نشاز حول أكذوبة "بيغاسوس" واختراق هاتف سانشيز محاولة تحويل مجرم مطلوب للعدالة وملاحق دولياً في قضايا نصب واحتيال (حيجاوي) إلى "جاسوس خارق" و"خزان أسرار"!

دعونا نفكك هذه الأكذوبة:

استغباء القارئ: بالأمس تخرج علينا ABC لتبيعنا الوهم بأن حيجاوي "شبح" لا يعرف مكانه في سبق صحفي مزعوم وفي اليوم الموالي تصفعها El Debate لتؤكد أن الرجل يتجول في مدريد! 

هل هذا عمل استخباراتي أم لعب أطفال؟

 أدلة منتهية الصلاحية وسيرة مفبركة: ما هو دليلكم القاطع على اختراق هاتف سانشيز؟

بطاقة مهنية منتهية الصلاحية منذ عام 2014!!

 وسيرة ذاتية مفبركة تم حشوها بادعاء العمل مع فؤاد عالي الهمة بينما "الكتاب الأبيض" الذي نشره المعني بالأمر بنفسه يخلو تماماً من أي ذكر لفترة 2017-2024.

قمة الفضيحة أن تقفز الصحافة من "قد يكون" إلى الجزم القطعي بدون "بايت" واحد من البيانات الوصفية (Metadata) أو دليل تقني يثبت الاختراق!

تخبط مؤسساتي فاضح: يتحدثون عن استخدام "بيغاسوس" من طرف (DGST) ثم ينسبون التنفيذ لشخص يزعمون ارتباطه بـ (DGED)!

هذا التناقض يفضح الجهل المدقع بهندسة المؤسسات الأمنية المغربية.

ناهيك عن النكتة السمجة بتحويل قاعدة بيانات إدارية (Jabaroot) إلى "70 ألف جاسوس"

الوثيقة التي تتبجح بها ABC عن أكتوبر 2024 لا تثبت أي اختراق بل تثبت محاولة يائسة لـ "هارب من العدالة" أرسل وسيطاً للنيابة العامة يعرض "معلومات" مقابل وقف تسليمه للمغرب!

ولأن النيابة العامة وجهته للقاضي كأي ملاحق عادي تحولت بقدرة قادر إلى جهة "تطمس الأدلة"!

 الهدف الحقيقي (سبتة وحموشي): إخراج هذه الجثة الإعلامية الآن مفضوح التوقيت.

 الهدف هو ممارسة إرهاب إعلامي وابتزاز استباقي لرئيس النيابة "Jesús Alonso" الذي ينظر اليوم في ملف أحداث سبتة (شتنبر 2026).

الرسالة واضحة: إما أن تساير روايتنا ضد المغرب أو سنتهمك بقبر ملف بيغاسوس!

أما إقحام اسم "عبد اللطيف حموشي" في كل شاردة وواردة فهو دليل قاطع على العقدة المزمنة التي سببها نجاح النموذج الأمني المغربي لخصومه والذين عجزوا عن مجاراته ميدانياً فلجأوا للصراخ في الجرائد.

ترديد الكذبة في 14 منبراً إعلامياً لا يحولها إلى حقيقة وتجميع القرائن الواهية والوثائق منتهية الصلاحية لا يصنع دليلاً تقنياً.

المغرب دولة مؤسسات يفرض إيقاعه بهدوء وينوع شراكاته ولا تهزه زوابع إعلامية مأزومة تبحث عن أبطال وهميين لستر عورات وفشل استخباراتي ذريع.