أعلنت النقابة الوطنية للإعلام والصحافة، التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، تضامنها المطلق واللامشروط مع الفيدرالية المغربية لناشري الصحف، في مواجهة قرار اللجنة المؤقتة المكلفة بتدبير شؤون قطاع الصحافة والنشر القاضي برفض 69 ملفاً للناشرين المشاركين في ما وصفته النقابة بـ«الانتداب للمجلس الوطني للصحافة».
واعتبر المكتب الوطني للنقابة، في بلاغ تضامني صادر بالدار البيضاء بتاريخ 10 شتنبر 2026، أن هذا القرار يشكل، بحسب تعبيره، «مخططاً إقصائياً» يستهدف الفيدرالية المغربية لناشري الصحف، التي وصفها بأنها ذات رمزية تاريخية وحضور وازن في المشهد الصحافي والنشري بالمغرب.
وأعربت النقابة عن استنكارها الشديد لقرار إقصاء اللجنة المؤقتة لعدد من ناشري الصحف من عملية الانتخاب، مؤكدة أن القرار «المشبوه» اتُّخذ، وفق موقفها، في ظل مقدمات واهية ومفخخة على المقاس والكيف والشكل والمضمون والسياق والتوقيت، معتبرة أن ما وقع لا يتجاوز، في تقديرها، محاولة لتوظيف القانون رقم 26.14 المتعلق بإحداث المجلس الوطني للصحافة وتحصينه في خدمة مآلات انتخابية محددة.
وأكد المكتب الوطني أن القانون المذكور، إلى جانب الدستور ومدونة الصحافة والنشر والقوانين ذات الصلة بالخريطة التنظيمية لقطاع الصحافة والنشر، لا يمكن أن يشكل، من وجهة نظره، أساساً لإقصاء الفاعلين المهنيين من المشاركة في تدبير مؤسسات القطاع.
وشددت النقابة على أن تضامنها مع الفيدرالية المغربية لناشري الصحف «مطلق ولا مشروط»، مؤكدة أنها ستقف بقوة إلى جانبها باعتبارها من المكونات المهنية المسؤولة عن مختلف الشروط القانونية والتنظيمية لانتداب الناشرين. كما اعتبرت أن ما يتم الإعداد له من تفاصيل وترتيبات لهذه الانتخابات لا يحيد، بحسب البلاغ، عن مخطط جاهز يروم توطين التغول والتحكم والهيمنة على حساب المصالح المهنية.
وفي السياق ذاته، جددت النقابة موقفها الرافض للقانون رقم 26.09، معتبرة أن القانون المشؤوم جاء، وفق تعبيرها، «خارج المؤسسات»، وأن إرادة الجسم الصحافي والهيئات النقابية والمهنية في إجراء انتخابات المجلس الوطني للصحافة لا تخرج عن كونها آلية لترميم القبض على التنظيم الذاتي للمهنة وتبييض حرية التعبير وبلقنة الصحافة والنشر.
ودعت النقابة الوطنية للإعلام والصحافة الجسم الصحافي إلى التنسيق النقابي والمهني والاستعداد والتعبئة لمواجهة ما وصفته بـ«أكبر مخطط إجرائي» في تاريخ المغرب يستهدف، بحسب موقفها، مؤسسة التنظيم الذاتي للمهنة.
وأكد المكتب الوطني، في ختام بلاغه، أن موقفه من التطورات المرتبطة بانتخابات المجلس الوطني للصحافة يندرج ضمن دفاعه عن استقلالية التنظيم الذاتي للصحافة ورفض أي ترتيبات من شأنها، وفق تقديره، التأثير في التمثيلية المهنية أو التحكم في مخرجات الاستحقاق الانتخابي.






