سياسة واقتصاد

شيء من الملح في طجين الحملة الانتخابية

محمد الخمسي (باحث ومفكر)

يبدو أن معظم الأحزاب قررت توزيع حبوب منع الفهم فوق المنصات وعلامتها:

1 وعود يعلمون ان المواطنات والمواطنين عبروا عنها بكل الطرق المشروعة و الممكنة، ومنها تحسين الحد الأدنى من الأجور، وفي غمرة الحملة الانتخابية أصبح الأمر ممكنا وبارقام كان لا تأتي في الأحلام، 

2 الكراء المفضي بالتمليك ياله من حل، خرج في الأمتار الأخيرة، علما ان ما يسمى بالقروض الإسلامية تشتغل تحت هذا الشعار او تحت فلسفته، فهل حقا يعيش الناس كراء يفضي بالتمليك؟! 

3 أجمعت الأحزاب معارضة وأغلبية ان الصحة والتعليم والتشغيل هي الأساس للمستقبل، ومن هدم الصحة والتعليم و هشم سوق الشغل سوى المعارضة والأغلبية ، بل كان شعارهم قبل الحملة" وفي ذلك فليتنافس المتنافسون، وهو باب لم يكن بمعنى السباق في الخيرات بل هدم كل المكتسبات الحقيقية للدولة الاجتماعية، حيت انزاحت الطبقة المتوسطة الي الطبقة الفقيرة والطبقة الفقيرة الي الطبقة المسحوقة ، اليوم الجميع يحدث المغاربة عن خدمات صحية و تعليمية وفرص تشغيل، وكأن المغاربة كانوا يمنعونهم من ذلك؟

4 الأرقام المتعلقة بالتشغيل تبعث على السخرية فهي مرتبطة باليات متعددة وميكانيزمات اقتصادية مركبة وبالتالي ارقام دون الإجابة عن السؤال كيف وفي أي القطاعات وضمن اي مستوى من النمو الاقتصادي، ولكن الأوهام وإدمان الكذب فوق المنصات يجعل الحياء منعدم، ألم يقولوا السياسية لا اخلاق فيها والان زادوا السياسة لا صدق فيها! 

5 اما السؤال الذي تشتغل عليه الديمقراطيات العريقة هو انها تجيب المواطنين بكيف سيتم التمويل؟

عندنا لا يطرح هذا السؤال وهو الكاشف عن الكذب و الأوهام!!

الخلاصة،

حملة لا يصدق قولها من يقوم بها، فكيف بالمواطن العادي البسيط الذي يشعر بأنها حملة عليه وليست حملة لصالحه،

خلها عمي علي:

 لقيو شوي دالملح في الطجين راه ما يكلو هي اتجنون اما بنادم ما يقدرشي

اخيرا اللوحة المرفقة للمقالة وجدتها في قلب الأطلس الكبير ولم أجد اي أثر للاشغال فالطريق حولها كلها حفر وردم و انجراف، في الغالب وضعت العلامة فقط!