مجتمع وحوداث

خطبة الجمعة حول "الرسول المربي والمعلم".. نموذج راقٍ للخطاب الديني الهادف

مصطفى الرميد (محامي/ وزير العدل الأسبق)
السلام عليكم

قامت وزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية ،ومعها المجلس العلمي الاعلى ،بتشنيف اسماع المصلين يوم الجمعة الماضي(22 ربيع الاول1448الموافق ل 2026.09.04)، بخطبة مفيدة ورائعة وانيقة ، وكان موضوعها (الرسول صلى الله عليه وسلم مربيا ومعلما).

وقد تم ربط الخطبة بالرسالة الملكية السامية للاحتفاء بمولد الرسول صلى الله عليه وسلم،وشهر ربيع الاول ، وبداية الموسم الدراسي.

وبعد ايراد قوله تعالى:(هو الذي بعث في الاميين رسولا منهم يتلو عليهم اياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة، وان كانوا من قبله لفي ضلال مبين)،قررت الخطبة بوضوح تام، مايلي:(هذه الايات وشبيهاتها من الايات الدالة على فضل العلم،وعلى اكرام الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم بمجامع العلوم ،التي لم تعط لاحد قط، مع انه كان اميا، لايقرا ولايكتب، كما قال الله حل شانه: ( وعلمك مالم تعلم، وكان فضل الله عليك عظيما).

والحقيقة ان هذه الخطبة، تعتبر نموذجا جيدا لما ينبغي ان تكون عليه خطب الجمعة ،خاصة من حيث موضوعها واسلوبها، حيث عالجت موضوع امية الرسول( ص) ، في حرص تام على على سمو خطبة الجمعة ، وعدم الانغماس في الجدل العقيم ،الذي يتتافى مع قدسيتها، اذ ربطته بمناسبات دينية ووطنية، لامجال فيها للمزايدات والمماحكات...

بقي لي ان اقول ،ان خير مايستدل به على اميته صلى الله عليه وسلم، هو قوله تعالى:( وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولاتخطه بيمينك، اذا لارتاب المبطلون).

 هذا، مع العلم ان اميته صلى الله عليه وسلم، ان كانت مزية في حقه ،بحكم النبوة، فهي نقيصة في حق غيره ).

املنا كبير في ان تحرص الجهات المسؤولة عن تحضير خطبة الجمعة، على الاختيار الجيد للمواضيع القريبة من اهتمام الناس، والتي تزيدهم ايمانا ويقينا، وترفع فهمهم للدين، ووعيهم باحكامه العظيمة، ومقاصده السمحة، والله الموفق والهادي الى سواء السبيل.