قرأت أنه صدر حكم قضائي بالمنع ثلاث سنوات من التواصل الاجتماعي على من وظفت صوراً خاصة بها بتحويلها إلى مادة كسب على المواقع الاجتماعية.
تعقيب:
1. هذا الحكم بالمنع فيه تدبير وقائي قضائي لحماية المجتمع من انزلاق نحو الأسفل في مجال الصورة، وتوظيفها للرفع من نسبة المشاهدة وخلق هالة من الاهتمام التافه.
2. حماية فضاء التواصل الاجتماعي من أن يصبح أداة للإجهاز على الآداب العامة، أو ما تبقى منها.
3. تطبيق القانون في هذه النازلة واضح جداً، فمنع المحكوم عليها من مزاولة استعمال الوسائط الاجتماعية لكون الجريمة لها ارتباط مباشر بهذه الوسائط.
4. هذا الحكم يساهم، بل يحمي، من تحويل العالم الافتراضي إلى ثقافة النخاسة.
5. هذا الحكم هو تفعيل تدبير وقائي من مزاولة نشاط مرتبط بالفضاء الرقمي عند ثبوت ارتكاب جنح أو جرائم عبر المنصات.
6. هذا الحكم هو درس للمغامرين بعدم اعتماد التشهير أو الإخلال بالحياء، وفعلها يدخل في هذه الخانة.
7. فالحكم سيجعل المجتمع يرتاح طيلة مدة الحكم، وإغلاق الحسابات السابقة للمدان عليها.
لكن تكمن قوة الحكم في الأثر الواقعي، حيث يمثل هذا المنع:
1. قطع مصدر الشهرة عبر التفاهة، وتوظيف مناطق من الجسم من أجل الإثارة والإغراء، وربما دفع آخرين للتجربة والمغامرة.
2. تجفيف منابع الدخل المالي، وهي أرقام حين تقارن برواتب مهن نبيلة شريفة، تجد بعض التفاهات والتافهين يصل راتبهم إلى ما يعادل راتب الأطر التربوية والإدارية لمؤسسة تعليمية، والأمر لا مبالغة فيه. فالأرقام مكشوفة فاضحة.
3. إغلاق نافذة التأثير السلبي على المجتمع.
الخلاصة:
القضاء في الدول من مهامه تطبيق القانون لحماية حرية التعبير، هو نفسه القضاء الذي يمنع من فوضى سلوك التدمير، ومنها ما تم الحكم فيه وعليه.






