رياضة

المدرب الكبير لا تُقاسُ قيمتهُ فقط بما يفعله مع فريق يَحْبِلُ بالنَجْمات

محمد بوزفور

إذا كانَتْ لدينا لاعباتٌ نَجْمَاتٌ ، مُتَمَرِساتٌ ، ويمتلكن جودة فردية عالية ، فإن مهمة المدرب تصبح بالتأكيد أسهل .. أما المدرب الكبير ، فتظهر قيمته الحقيقية عندما لا تكون القِطَع التي بين يديه جميعُها من الطراز الرفيع . نحن لا نحتاجُ المدرب فقط عندما تتوفر له أفضل اللاعبات كما حدث مع منتخب إسبانيا للسيدات، بل نحتاجُه خصوصًا عندما تكون الإمكانيات محدودة ويكون عليه أن يصنع الفارق إفريقيا و دوليا : 

أن يرفعَ من مستوى لاعبات متوسطات ، أن يجدَ الحلول ، أن يوظف كل لاعبة في المكان الذي يخدم المجموعة وأن يصنع من محدودية الخيارات Team صلبا جماعيا و ناجعا تقنيا ..

أما أن تصبحَ جودة اللاعبات ذريعةً عند البعض جاهزة لتأويل 

الخيبات الثلاث المُتتالية مع ( فيلدا ) ، فهذا يجعل السؤال مشروعًا : متى سنحتاجُ إلى المدرب إذن ؟

نحتاجُه عندما تكون هناك حاجة حقيقية إلى خبرته وقدرته

على صناعة ( كوموندو ) مُناضل ، لا لمجرد أن يحْمِلَ إسْماً

كبيرًا ويستفيدَ من شروط مادية و رفاهية في بلدٍ مريح يمتازُ بجودة الحياة .. لقضاء فترة مهنية هادئة كما فعل مدربون أجانب أثناء عبورهم من دكة الكرة المغربية عموما دون مجد ..

المدرب الكبير لا تُقاسُ قيمتهُ فقط بما يفعله مع فريق 

يَحْبِلُ بالنَجْمات ، بل بما يستطيعُ أن يضيفَهُ إلى فريق لا

يملك كل تلك النجْمات في نِزالاتِه الأفريقية أولا ، وهنا 

بالضبط تكمنُ قيمةُ المدرب المُجْتَهِدِ و المُحَنَّكِ والقادرِ 

عَلى تَحويلِ الثغرات إلى مَكامن قوة داخل مُنتخبْ يتكلمُ 

نفْسَ اللُّغَةِ الكُرَويَةِ ..