لكن أخطر ما جاء في خطاب صاحب المعاش المجاني هو:
* إقحام المؤسسة الملكية في قلب الأزمة والاختباء وراء عيد العرش للظهور بمظهر المدافع عنها، فحين يجهر بنكيران بأنه طلب التحقيق ولم يتلقَّ رداً، فهو لا يمارس مجرد الدفاع عن العرش المفترى عليه، بل ينقل الصراع من حلبة السياسات والحكومات إلى رأس الدولة مباشرة.
* اقحام محيط الملك، فالتلميح المباشر أو الضمني بوجود "صمت" أو "عدم تجاوب" يخدم رواية وجود جهات ومحيط بالملك تعاكس ارادته، مما يخلق حالة من التشويش والغموض في محيط جلالة الملك.
* فخ تحميل المسؤولية لجلالة الملك، فالرد أو الصمت أو عدم الرد، في نظرية بنكيران الإعلامية، يُترجم فوراً على أنه تحملٌ للمسؤولية، فهو يعلم أن جلالة الملك لا يتفاعل مع الشعبويين وتجار السياسة والدين، لكن كلام بنكيران يستبطن أن عدم الرد لحد الآن هو محاولة لحجب الحقيقة عن الشعب، مما يضع المؤسسة الملكية أمام معادلة محرجة إما حجة التجاهل مقابل التوضيح والرد. إنها محاولة لإحراج القصر حيث يُصبح عدم الرد في حد ذاته المادة الدسمة للجدل والتأويل.






