فاس ليست مجرد مدينة على الخريطة، بل تاريخ وحضارة ومجال لصناعة النخب والقرار. لكن حين تتحول «النخبة» من التنافس من أجل المدينة إلى التنازع حول مواقع النفوذ والمصالح، يصبح السؤال مشروعا: هل نحن أمام نخبة سياسية، أم أمام مجرد شبكات لتدبير المصالح؟
المشكلة ليست في اختلاف المصالح، فذلك جوهر السياسة، وإنما حين تتحول المصلحة العامة إلى غنيمة، والمقدرات إلى أوراق في لعبة النفوذ، والكفاءة إلى آخر ما يُبحث عنه.
فاس تحتاج إلى نخب تتنافس من أجلها، لا «تتنافس عليها»؛ لأن المدينة التي صنعت تاريخا سياسيا وثقافيا عريقا، لا يليق بها أن تختزل في حسابات من يقتسمون النفوذ باسمها.






