سياسة واقتصاد

تصريحات وهبي بشأن تمسك المغرب بسبتة ومليلية المحتلتين توقظ حساسيات مدريد

كفى بريس
​أثارت التصريحات الأخيرة لوزير العدل المغربي، عبد اللطيف وهبي، حول مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، حساسيات داخل الدوائر السياسية ومراكز القرار في العاصمة الإسبانية مدريد. 

وكان وهبي قد جدد، في حوار صحفي، التأكيد على ثبات الموقف المغربي الذي لم يُسقط قط حق استعادة المدينتين من أجندته، مشدداً على أن الملف يظل مطروحاً في مسار المباحثات الثنائية، ومُتّبعاً في ذلك استراتيجية تقوم على الدبلوماسية الهادئة والنفس الطويل.

​ولم يتأخر الرد الإسباني حيال هذا الطرح، إذ جاء محفوفاً بنبرة حادة ومستفزة تجسدت ميدانياً في زيارة لوزيرة الدفاع، مارغريتا روبليس، إلى داخل الثغر المحتل. 

وأدلت المسؤولة الإسبانية بتصريحات قاطعة اعتبرت فيها المدينتين خطاً أحمر لا يمكن المساس به، مؤكدة أنهما جزء لا يتجزأ من التراب الإسباني، بل ووصفتهما بأنهما "إسبانيتان بامتياز".

​وجلب هذا الرد العسكري والسياسي، الصادر عن حقيبة الدفاع وليس فقط عن الخارجية أو رئاسة الحكومة، أبعاداً رمزية وأمنية مستفزة تنكر الوقائع التاريخية والجغرافية.

ويرى محللون أن توجيه الرسالة من موقع وزارة الدفاع كان مقصودا، ويوحي باعتبار المدينتين ركناً أساسياً في منظومة الأمن القومي الإسباني، وهو ما يعكس حساسية مدريد المفرطة تجاه أي مساعٍ دبلوماسية تهدف إلى تحويل مستقبل الثغرين إلى موضوع تفاوضي رسمي.