سياسة واقتصاد

عدو في السر و صديق في العلن !

محمد القماني

الاتحاد الأوروبي لن يدعم اسبانيا إلى ما لا نهاية، فهو نفسه يلاحظ ان اسبانيا ليست ذكية بما يكفي و لا تحسن قراءة المتغيرات في المنطقة في ظل مغرب متحول لا علاقة له بمغرب الأمس.

اسبانيا تعتبر المغرب عدوا في السر و صديقا في العلن. و المغرب من جهته لا يثق في اسبانيا إطلاقا رغم علاقة الجوار و الشراكة الاستراتيجية. فلم يحصل أبدا في التاريخ( و لن يحصل أبدا) أن قبلت أية دولة إقامة علاقة صداقة مبنية على الثقة التامة قبل تصفية الأجواء و إلغاء أسباب التوترات. و المغرب له حساب قديم مع إسبانيا يجب تصفيته لأنها تحتل جزء من ترابه و عليها أن ترحل، و لا يمكن لها ان تساوم المناطق المحتلة بالموقف من الصحراء.

بين الصداقة و العداء يوجد خيط رفيع و معادلة معقدة، لن يفك شيفرتها سوى جلوس العقلاء إلى طاولة التفاوض البناء. و اسبانيا عليها ان تكون عاقلة، لأن الاستقواء بالاتحاد الأوروبي لن يدوم إلى الأبد...