هذا الصمت لم يكن تفصيلا عابرا، بل شكل الحدث الموازي للرسالة الأمريكية، خاصة أن الجزائر اعتادت على مدى سنوات، إصدار بيانات سريعة وحادة كلما أعلنت دولة ما دعمها للمبادرة المغربية للحكم الذاتي أو عبرت عن موقف ينسجم مع الطرح المغربي في ملف الصحراء.
واليوم يختلف المشهد تماما فالولايات المتحدة، العضو الدائم في مجلس الأمن وصاحبة التأثير الأكبر داخل المؤسسات الدولية، لم تكتف بالإبقاء على الاعتراف الذي أعلن سنة 2020، بل أعادت التأكيد عليه في رسالة رسمية موجهة إلى جلالة الملك محمد السادس بمناسبة الذكرى السابعة والعشرين لعيد العرش، مضيفة أن الحكم الذاتي ليس مجرد خيار من بين خيارات أخرى، وإنما الأساس الوحيد للحل.
ورغم ثقل هذا الموقف سياسيا ودبلوماسيا، لم يصدر عن الجزائر أي بيان رسمي يندد أو يعترض أو حتى يعقب على هذا التطور، في مشهد يطرح أكثر من علامة استفهام.
المتابع للمواقف الجزائرية خلال السنوات الماضية يلاحظ أن ردود الفعل كانت شبه آلية تجاه مواقف عدد من الدول، سواء تعلق الأمر بافتتاح قنصليات في العيون والداخلة، أو إعلان دعم مبادرة الحكم الذاتي، أو توسيع التعاون مع الأقاليم الجنوبية.






