مجتمع وحوداث

جيراندو .. ابتزاز رخيص وفضيحة مدوية لخائن يتاجر بآلام الأمهات

كفى بريس

في وقت تنكشف فيه خبايا السقوط الأخلاقي والمهني، وتتهاوى شعارات النضال المزيف أمام صخب المصالح الشخصية والدناءة، تواصل مجموعة "أطلس هاكرز" تسليط الضوء على الأساليب الوضيعة التي ينهجها المدعو هشام جيراندو، لتعري حقيقة هذا الشخص الذي بات واضحاً أنه، ومن على شاكلته، اتخذوا من الابتزاز الإلكتروني واستغلال آلام الأسر وعواطف الأمهات تجارة رخيصة، متجردين من كل معايير الإنسانية والضمير.

وتؤكد الوثائق والمحادثات الرقمية التي كشفت عنها مجموعة "أطلس هاكرز" الحقيقة الصادمة خلف واجهة جيراندو. فالأخير لا يتردد في توظيف وسائل دنيئة لاستدراج ضحاياه، متخذًا من التشهير سلاحًا لابتزاز العائلات، وهو ما فعله في ملف المدعو رضى العَمْدي، الملقب بـ "ولد مولات السكوتر" والمتورط في الاتجار الدولي بالمخدرات، حيث كشفت الأدلة الرقمية عن تحويل المبتز مآسي أسرة المتورط إلى صفقة رخيصة.

وتُظهر لقطات المحادثات المسربة حجم المأساة التي تعيشها والدة رضى العمدي، وهي تتوسل جيراندو وترجوه بكلمات ممزوجة بالدموع لحذف الصور والتدوينات التي نشرها عن ابنها،وظهرت الأم المكلومة في رسائلها المؤثرة وهي تناشده قائلة: "الله يرحم ليك الواليدين ويخلي ليك وليداتك.. را أنا مريضة فيا السكر والقلب وغاع الأمراض.. أنا مزاوكَة فيك وفي الله". كما توثق الصور مشاهد مؤلمة لوالدة المعني وهي في حالات انهيار وسط رعاية أفراد العائلة، في محاولة يائسة لإيقاف مسلسل التشنيع.

وبدلًا من أن يتحلى الهائن المبتز بأي ذرة من الشهامة، أظهرت التسريبات خطوة بالغة القذارة؛ فبعد أن استنزف مشاعر الأم واستغل وضعها الصحي المتدهور، لم يتوانَ عن تمرير ملفها إلى شخص آخر يُدعى "رشيد"، والذي يُعد ذراعه الأيمن في إدارة ملفات الضغط. 

هذه النقلة الباردة من الابتزاز العاطفي إلى التفاوض عبر الوسطاء تؤكد أن جيراندو ليس سوى رأس حربة في شبكة إجرامية منظمة تتخذ من الفضاء الرقمي منصة لمقايضة أعراض الناس وسمعتهم بأطماع مادية.

إن ما تفضحه مجموعة "أطلس هاكرز" يوماً بعد يوم يمثل صفعة قوية لكل من يبيع قضايا الوطن والشرف في سوق المزايدات الوهمية.

ولقد أثبت جيراندو ومن في لفيفه أنهم مجرد تجار أزمات، لا تهمهم دموع أم ولا مرض عجوز عن تحقيق أهدافهم الدنيئة، عبر ممارسات إجرامية حاولوا التستر عليها بعباءة المعارضة الوهمية قبل أن ينفضح أمرهم أمام مرأى ومسمع الرأي العام.