ليس خفيًا على ذي لب وعقل أن تعلم اللغات، وليس فقط اللغة العربية، مكسب مهم، ومن أروع ما قيل في هذا الباب، أي تعلم اللغات، ما قاله محمد تقي الدين الهلالي السجلماسي (رحمه الله)، الذي عرفته في مكناس وكنت تلميذًا في آخر سنوات السبعينات، وقد حضرت بعض دروسه.
قال رحمه الله:
وكن للغات العرب والعجم دارسًا
لتفتح من أغلاقها كل أقفالِ
فكم فتحت بابًا من الخير مغلقًا
وكم يسّرت أمرًا عناءً بعد إشكالِ
وكم ليّنت قلبًا وقد كان قاسيًا
فأصبح من بعد الجفا جدّ ميّالِ
وكم أوضحت حقًّا فآمن كافرٌ
ودان بدين الحق من بعد تضلالِ
ودارِ لسان القوم تأمن مكرهم
كذلك قال الناس من قبل أجيالِ
الخلاصة:
العقلاء يدعون إلى تعلم اللغات، ويعلمون أن من العدالة وإنصاف أبناء الفقراء دعمهم في ذلك.
أثبتت دراسات عديدة أن حظوظ الحصول على عمل ترتفع بنسبة 30% لمن يتقن لغتين، وتصل إلى 60% لمن يتقن ثلاث لغات، طبعًا مع مهارة التخصص أو مجال الكفاءة. ثم إن تعلم اللغات يحقق مجموعة من الأهداف:
1. القدرة على التمتع بالمرونة والتفكير النقدي.
2. اكتشاف خبرات ومهارات جديدة، وفي مجالات متعددة.
3. الاستفادة بشكل إيجابي من تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
4. القدرة على السفر بأقل تكلفة مع الحماية من التعرض للنصب أو الاحتيال بسبب التمكن اللغوي.
5. الاستفادة من تجارب متعددة من ثقافات أخرى بسبب الاطلاع.
6. الاستفادة من المنصات الجادة في مجال التعلم والتكوين عن بعد في تخصصات عديدة.
7. القدرة على التمكن وفهم فرص الاستفادة من التجارة الدولية.
8. بناء علاقات مع أفراد من ثقافات أخرى ودول أخرى، مما يتيح فرص التطور والنجاح.
9. اللغات تساعد على تطوير المشاريع الشخصية أو المسار المهني.
10. اكتشاف عقول أخرى وثقافات أخرى، وقد تكون اللغة صنارة شريكة أو شريك العمر، فنسبة الزواج بين الأجانب العامل الأول فيها وجود لغة مشتركة يصل فيها التمكن إلى حد التعبير عن المشاعر.
هذه بعض ثمرات تعدد اللسان أو التمكن من اللغات المتعددة. وهناك من يريد محاصرة الفقراء عبر مطلب، ظاهره حب لغة وطنية، وباطنه بيع إيديولوجية.






