ما تحقق ليس وليد صدفة ولا ضربة حظ، بل ثمرة تخطيط محكم، وعمل قاعدي دؤوب، ورؤية ملكية سامية جعلت من الاستثمار في البنية التحتية والشباب عنواناً للنجاح.
تتوالى المحطات لتؤكد الحقيقة الراسخة.. كرة القدم المغربية تحلق في سماء العالمية بثبات واستحقاق.
فالإنجاز التاريخي المتمثل في بلوغ مربع الكبار في مونديال قطر 2022، لم يكن ومضة عابرة، بل تلاه تألق مستمر وبلوغ الربع في نسخة 2026، ليثبت أسود الأطلس أن الحضور في قمة الهرم العالمي أصبح واقعاً معاشاً وليس طموحاً مؤقتاً.
* ركائز النجاح واستمرارية الرؤية:
* رؤية ملكية استباقية: إيمان راسخ بأن الرياضة رافعة أساسية للتنمية الشاملة وقاطرة لإشعاع المملكة، تجسد في توفير كافة إمكانيات النجاح والاحتراف الحقيقي.
* ثورة البنية التحتية: تشييد مركبات رياضية بمعايير عالمية، في طليعتها أكاديمية محمد السادس لكرة القدم، الذي يقدم نموذجاً فريداً للتكوين والتأهيل العصري.
* الاستثمار في المواهب: هيكلة العصب الوطنية والفئات السنية، وخلق جسور متينة بين المواهب المحلية ومدارس التكوين الأوروبية لضمان استمرارية ضخ دماء جديدة في شرايين المنتخبات الوطنية.
* عمل قاعدي جبار: تفان في العمل من طرف الأطقم التقنية والإدارية، وعلى رأسها الطاقم الفني بقيادة المدرب محمد وهبي، إلى جانب الروح القتالية والانتماء المطلق للاعبي المنتخب.
إن هذا المسار التصاعدي يعكس بالملموس أن الكرة المغربية صوبت بوصلتها نحو القمة الأبدية، مدعومة بجماهير مخلصة لا توفر جهداً في مؤازرة قلاع الوطن الرياضية.
ليست هذه سوى محطة أخرى في كتابة مجد قاري وعالمي متجدد، عنوانه الأبرز: العمل الجاد، الانضباط، والريادة التي لا تقبل النصف حلول.






