أعلن المكتب النقابي للإدارة المركزية بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، المنضوي تحت لواء الجامعة الوطنية للصحة (إ.م.ش)، رفضه القاطع لما وصفه بالمقاربة الانفرادية للوزارة في تدبير الملفات الاستراتيجية والهيكلية.
وأكد المكتب، في بيان له، أن "الإدارة المركزية خط أحمر"، معتبراً أن التحركات الأخيرة للوزارة تتسم بالتخبط وغياب الرؤية، وتمس بشكل مباشر بالحقوق والمكتسبات المهنية للموظفين.
وترجع جذور الأزمة، وفقاً للبيان، إلى تراجع الوزارة عن مخرجات الاجتماع التشاوري المنعقد في أبريل الماضي، والذي كان مخصصاً لمناقشة مشروع القرار المتعلق بالهيكل التنظيمي الجديد للإدارة المركزية، حيث عمدت الوزارة إلى تمرير مشاريع قوانين ومراسيم بشكل أحادي ودون استشارة مسبقة مع النقابة الأكثر تمثيلية.
وانتقد المكتب بشدة عرض مشروع القانون المتعلق بالمنظومة المعلوماتية الصحية الوطنية، مؤكداً أنه يعكس "حالة تيه إداري"، لا سيما وأن مقتضيات هذا المشروع تتداخل بشكل سلبي مع اختصاصات المديريات التي أحدثها الهيكل التنظيمي الجديد، مما يفرغ الإصلاح المؤسساتي من مضمونه.
وفي سياق دفاعه عن الوضعية القانونية والمهنية للموظفين، شدد المكتب النقابي على أن موظفي المفتشية العامة والعاملين بالتنسيقيات الجهوية لأعمال التفتيش هم موظفون تابعون للإدارة المركزية بحكم قرارات تعيينهم، محذراً الوزارة من أي محاولة لنقلهم تعسفياً إلى المجموعات الصحية الترابية.
وأوضح البيان أن هذه الفئات لا تخضع لمقتضيات النقل التلقائي، معتبراً أي إجراء في هذا الصدد خرقاً سافراً للقانون يستوجب الإلغاء، ومؤكداً في الوقت ذاته على ضرورة صون اختصاصات المراقبة الصحية للحدود باعتبارها مهمة سيادية يجب أن تظل تحت إشراف الإدارة المركزية.
وختم المكتب النقابي بيانه بالتأكيد على جاهزيته لخوض كافة الأشكال النضالية للتصدي لأي تراجع عن المكتسبات، داعياً عموم المناضلات والمناضلين إلى اليقظة والالتفاف حول إطاراتهم النقابية.
كما أعلن المكتب عن تفعيل لجان اليقظة والمداومة الصيفية في جميع مواقع العمل، معلناً البقاء في حالة استنفار قصوى لمواجهة ما اعتبره "محاولات للإجهاز على الحقوق"، مستحضراً شعار: "من لا قوة له؛ لا حقوق له، ومن لا حقوق له؛ لا كرامة له".






