ويمنح هذا التتويج، الذي يعد رمزا للجودة، سنويا من طرف مؤسسة التربية على البيئة، وتبنته في المغرب منذ سنة 2002 مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، التي ترأسها صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء.
وأقيم حفل رسمي بمناسبة منح شاطئ مدينة الرياح شارة "اللواء الأزرق" لسنة 2026، في إطار البرنامج الوطني "شواطئ نظيفة"، بحضور على الخصوص، عامل إقليم الصويرة، محمد رشيد، وممثلي السلطات المحلية والأمنية، ورؤساء المصالح الخارجية، وفاعلين من المجتمع المدني وشخصيات أخرى.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد رئيس مصلحة تدبير المخاطر الطبيعية والبيئة بعمالة إقليم الصويرة، الجيلالي بوعلبة، أن الحفاظ على شارة "اللواء الأزرق" للسنة الـ22 على التوالي يجسد نجاح نموذج مندمج للحكامة البيئية والتدبير المستدام للساحل، مبرزا أن هذا التتويج يؤكد موقع الصويرة كواحدة من الوجهات الساحلية التي استطاعت الملاءمة بين المحافظة على البيئة، وجودة الخدمات المقدمة، والتنمية السياحية المستدامة.
وأضاف أن هذا الاعتراف يعد ثمرة تعبئة مستمرة للسلطات، والمؤسسات المعنية، وشركاء برنامج "شواطئ نظيفة"، والمجتمع المدني، في إطار مقاربة تشاركية قائمة على التنسيق والتحسين المستمر.
وبخصوص أهم المعايير التي مكنت من منح هذه الشارة مجددا لشاطئ الصويرة، أشار بوعلبة، إلى المراقبة الدورية لجودة مياه الاستحمام، وتكثيف عمليات التنظيف اليومي، وتحسين تنظيم الفضاءات والخدمات الشاطئية.
كما أشار إلى أنه تم خلال هذه السنة تعزيز الموارد البشرية التي تعنى بنظافة الشاطئ، مضيفا أنه جرى ولأول مرة، إخضاع الأنشطة الاقتصادية على الشاطئ لدفتر تحملات ينظم احتلال الملك العمومي البحري، لضمان تدبير عقلاني ومنسجم لهذا الفضاء.
وأكد من جهة أخرى، على الأهمية التي يتم إيلاؤها لسلامة المصطافين، وتسهيل ولوج الأشخاص في وضعية إعاقة، فضلا عن أنشطة للتحسيس بالمحافظة على البيئة، مذكرا بأن الحفاظ على هذا اللواء يتطلب منظومة تقييم مستمرة للأداء البيئي والتنظيمي والخدماتي، بما يمكن من تحديد المحاور المتعلقة بتحسين وضمان، سنة تلو الأخرى، احترام المعايير الدولية للحصول على هذه الشارة المتميزة.
من جانبه، أبرز مدير موانئ جهة مراكش-آسفي، محمد حسو، أن رفع اللواء الأزرق بشاطئ الصويرة للسنة الـ22 على التوالي يعد مصدر فخر ويعكس الجهود المبذولة في إطار البرنامج الوطني "شواطئ نظيفة".
وأضاف حسو، في تصريح للصحافة، أن "هذا الاعتراف الدولي يعد تتويجا للتدابير المتخذة لضمان جودة مياه الاستحمام، وتعزيز أنظمة السلامة والأمن لفائدة المصطافين، وتحسين نظافة الشاطئ وحماية بيئته، إلى جانب الحملات التحسيسية الموجهة للأطفال والشباب بهدف تشجيع الممارسات البيئية السليمة".
وأكد بهذه المناسبة، على التزام الوكالة الوطنية للموانئ بمواصلة التعبئة في إطار هذه الدينامية التشاركية، بهدف الحفاظ على هذا المكتسب البيئي والمساهمة في الحفاظ على المعايير الدولية التي يتطلبها الحصول على "اللواء الأزرق".
وفي ختام الحفل، الذي تخللته أنشطة ثقافية وموسيقية متنوعة، قام عامل الإقليم والوفد المرافق له بزيارة لعدد من المرافق ومراكز المصالح المؤسساتية، وخاصة التابعة للوقاية المدنية والقوات المساعدة، للاطلاع على التدابير المتخذة لضمان سلامة وأمن وراحة المصطافين، والوقاية من المخاطر وضمان جودة الخدمات المقدمة بالشاطئ.
كما زار الوفد العديد من فضاءات التحسيس والتنشيط، التي تقدم فيها جمعيات محلية أنشطتها الرامية إلى حماية البيئة وتشجيع الممارسات الإيكولوجية الجيدة.
وعلى المستوى الوطني، سترفرف شارة "اللواء الأزرق" الدولية فوق 33 شاطئا، وأربعة موانئ ترفيهية ومرافئ بحرية، وبحيرة جبلية طبيعية واحدة.
وبحصول هذه المواقع الـ 38 على الشارة، ومن ضمنها خمسة شواطئ جديدة، تؤكد المملكة مكانتها الرائدة إقليميا فيما يخص شارة اللواء الأزرق، وتواصل ترسيخ نموذج للتدبير المستدام للساحل قائم على التزام الجماعات الترابية وتعبئة جميع الشركاء.






