كشف المجلس الأعلى للسلطة القضائية عن خارطة الطريق التنظيمية الخاصة بانتخاب ممثلي القضاة في المجلس برسم الولاية الثالثة (2027–2031)، معلنًا عن جدول زمني دقيق يبدأ بفتح باب إيداع الترشيحات في الفترة الممتدة من فاتح إلى 7 شتنبر 2026.
وتتوج هذه العملية بإجراء الاقتراع يوم 17 أكتوبر 2026 عبر 24 مكتباً للتصويت موزعة على مختلف محاكم الاستئناف بالمملكة، على أن يتم الإعلان عن النتائج النهائية فور التوصل بمحاضر مكاتب التصويت ليلة 17–18 أكتوبر 2026.
وتجسيداً لمقاربة المجلس في حكامة التمثيلية القضائية، تم تخصيص 3 مقاعد للقاضيات، وهو ما يمثل 28% من مجموع الهيئة الناخبة، إضافة إلى مقعد واحد مخصص لهيئة قضاة محاكم الاستئناف، ومقعدين لهيئة قضاة محاكم أول درجة.
وفي خطوة استباقية لضمان نزاهة الاستحقاق، شهد مقر المجلس الأعلى للسلطة القضائية، اليوم الخميس 16 يوليوز 2026، توقيع ميثاق أخلاقي تاريخي مع الجمعيات المهنية للقضاة. ويأتي هذا التوقيع تتويجاً لمسار طويل من المشاورات التشاركية التي قادها المجلس بهدف إرساء إطار مرجعي يضبط سلوك الجمعيات خلال العملية الانتخابية، ويكرس مبادئ النزاهة والحياد وتكافؤ الفرص بين المترشحين.
وقد التزمت الجمعيات المهنية الست الموقعة على الميثاق – وهي الودادية الحسنية للقضاة، ونادي قضاة المغرب، والجمعية المغربية للنساء القاضيات، والجمعية المغربية للقضاة، ورابطة قضاة المغرب، واتحاد قاضيات المغرب، ومنتدى حوار القضاة الأفارقة – بامتناعها التام عن تقديم أي مرشح باسمها أو دعمه بأي وسيلة كانت، مع حظر مرافقة أعضاء الأجهزة المسيرة لهذه الجمعيات للمترشحين خلال جولاتهم التعريفية داخل المحاكم.
كما ينص الميثاق على أدوار جوهرية لهذه الهيئات المهنية، تشمل الانخراط في حملات التعريف بمقتضيات الميثاق الانتخابي ونشر ثقافة الالتزام بأخلاقيات القضاء، والتحسيس بضرورة التقيد بالقواعد المؤطرة للعملية لضمان شفافيتها.
وإلى جانب ذلك، تعهدت الجمعيات بموافاة اللجنة المكلفة بتتبع الانتخابات بصفة منتظمة بكل الملاحظات التي من شأنها الإسهام في سير العملية في ظروف سليمة.
وعلى ضوء هذا الانخراط المؤسساتي، ثمن المجلس الأعلى للسلطة القضائية المبادرة الإيجابية للجمعيات المهنية في تعزيز التأطير الأخلاقي للمشهد القضائي.
ودعا المجلس في الوقت ذاته عموم القضاة إلى استحضار روح الأخلاقيات القضائية في هذا الاستحقاق، مشدداً على ضرورة قيام كل مترشح بتوقيع ميثاق أخلاقي خاص فور إيداع ترشيحه، كخطوة إجرائية تعكس الالتزام الفردي والمؤسساتي بمعايير الشفافية والمسؤولية.






