سياسة واقتصاد

سلاح الفاشلين هو النباح

أحمد الدافري (إعلامي)

هل البلد الذي إعلامه الرسمي، بما فيه تلفزيونه الناطق باسم الدولة، ينشر خبرا زائفا يدعي فيه أن محكمة التحكيم الرياضي قد حكمت بأن السنغال هي بطلة إفريقيا في بطولة كأس إفريقيا للأمم الأخيرة، ضدا على قرار محكمة الاستئناف في الكاف، ويقوم في برنامج ضمن قناة تلفزية ممولة من أموال شعب هذا البلد، بالإعلان عن الخبر الزائف بفرح شديد ويطبل له ببهجة وسعادة، مما جعل محكمة التحكيم الرياضية تتحرك وتعلن أن الملف مازال لم يتم البت فيه وأن ما بثه تلفزيون ووسائل إعلام هذا البلد لا أساس له من الصحة، يمكن أن يصدق العقلاء والأسوياء ما ينشره هو وأزلامه وذبابه من أخبار عن المغرب وعن المغاربة وعن العائلة الملكية في المغرب؟ 


هؤلاء العملاء البؤساء التعساء الذين يقتاتون من الأخبار الزائفة عن المغرب، ويجنون منها المداخيل عن طريق التفاعلات بحكم أن المغاربة لا يرضون أن يمس أي شخص من بلد أجنبي بشرفهم بشكل حقير ولا يصمتون عن حقارته، هم بمثل هذه الشائعات القذرة والادعاءات الخبيثة لا يسيئون فقط للإعلام الذي يقوم مبدئيا على قواعد النزاهة والنبل والأخلاق، بل يسيئون لأنفسهم، ويعطون صورة عن انحطاط مستواهم الفكري والأخلاقي، وعن انغمارهم في دائرة الاسترزاق بكل أشكاله الدنيئة، وهي صورة أضحى العالم المتمدن المتحضر واعيا بها، ولم يعد يلقي أي ذي عقل سليم بالا لكل الترهات والخزعبلات التي يقوم ببثها هؤلاء البيادق المسخرون من أنظمة سياسية فاشلة عجوزة ومترهلة، عوض أن يشمّر حكامها ومسؤولوها عن سواعدهم كي يشتغلوا ويحققوا إنجازات لفائدة شعوبهم، يفضلون النباح والنهيق، معتقدين أن نباحهم ونهيقهم سيعيق تقدم البلدان التي تراهن على مواطنيها في مسيرة الكفاح والإصلاح والتشييد والتجديد والبنيان والإتقان. 

وهذا ما كان.