تمكنت عناصر فرقة مكافحة العصابات التابعة للمصلحة الولائية للشرطة القضائية بمراكش، الثلاثاء، من فك لغز الجريمة التي أودت بحياة رجل أعمال ينحدر من مدينة الشماعية، وذلك بعد تعرضه لاعتداء بواسطة مادة حارقة (الأسيد)، مما أسفر عن إصابته بحروق بليغة أدت إلى وفاته لاحقاً.
وجاءت هذه العملية الأمنية بناءً على معلومات دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، والتي مكنت من تحديد هوية المتهمين الرئيسيين وتوقيفهما. ويتعلق الأمر بشخصين في عقدهما الثالث، أحدهما يقطن بمقاطعة سيدي يوسف بن علي، والآخر مقيم بمنطقة "بين العراصي" بالمدينة العتيقة، حيث تولى الأول تنفيذ عملية الرش، بينما تكلف الثاني بسياقة الدراجة النارية المستعملة في عملية الاستهداف.
وكشفت الأبحاث التمهيدية أن الجريمة جاءت نتيجة تصفية حسابات شخصية، حيث تم استئجار الموقوفين من قبل مقاول – لا يزال البحث جارياً عنه – تربطه بالضحية "ع.القدادري" نزاعات مالية سابقة.
وأقر الموقوفون خلال التحقيقات بتلقيهم مبالغ مالية مقابل تنفيذ هذه العملية، مع توضيح أدوارهم التي شملت الترصد للضحية واستدراجه، وصولاً إلى متابعة حالته الصحية بالمستشفى عقب الحادث.
وتواصل فرقة مكافحة العصابات أبحاثها وتحرياتها الميدانية تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف توقيف العقل المدبر وكافة المتورطين المحتملين في هذه القضية، للكشف عن جميع ملابساتها وخلفياتها.






