تنظم الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، يوم 10 يوليوز 2026 بمدينة طنجة، ندوة دولية رفيعة المستوى تحت شعار "من السيادة القانونية إلى الامتثال العالمي: تحديات القوانين ذات الامتداد خارج الإقليم أمام القطاعين العام والخاص".
ويأتي هذا اللقاء في ظل التنامي المتسارع للتشريعات الوطنية ذات الامتداد خارج الإقليم، كقانون الممارسات الأجنبية الفاسدة الأمريكي، والقانون البريطاني للرشوة، والقانون الفرنسي "سابان الثاني"، والتي باتت تفرض تدابير امتثال صارمة على الشركات العابرة للحدود وتترتب عنها مخاطر قانونية ومالية جسيمة في حال عدم الامتثال.
وتستهدف هذه الندوة توعية المقاولات الوطنية، لا سيما تلك التي تشهد توسعاً في الأسواق الدولية، بالمخاطر المرتبطة بهذه التشريعات الأجنبية، وتمكين الفاعلين الاقتصاديين في القطاعين العام والخاص من آليات الحماية الضرورية.
كما تسعى الهيئة من خلال هذه الفعالية إلى تعزيز حوار بنّاء بين المؤسسات الوطنية والشركاء الدوليين وممثلي عالم الأعمال، بهدف بلورة توصيات عملية لحماية المقاولة المغربية وترسيخ ثقافة النزاهة، وذلك في إطار تنفيذ استراتيجيتها للفترة 2025-2030 وتنزيل مقتضيات القانون رقم 46.19.
ويعرف برنامج الندوة مشاركة نخبة من المسؤولين والخبراء، حيث ستشهد الجلسة الافتتاحية حضور كل من رئيس الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، والرئيس الأول لمحكمة النقض، والوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، إلى جانب ممثلين عن الاتحاد العام لمقاولات المغرب والوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، وخبراء من منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية.
وتتوزع أشغال الندوة على ثلاث جلسات رئيسية تتناول الإطار القانوني والمفاهيمي لهذه القوانين، والتطبيقات العملية والتجارب الدولية المقارنة، وصولاً إلى تحديد الاستراتيجيات الوقائية التي تناسب خصوصية المقاولة المغربية.
ويأتي هذا الحدث في سياق "برنامج انخراط عالم الأعمال" الذي أطلقته الهيئة، والذي يهدف إلى تحسيس الفاعلين الاقتصاديين بأهمية الامتثال للمعايير الدولية، تمهيداً لحصول المغرب على صفة مشارك ضمن فريق العمل التابع لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية المعني بمكافحة الفساد، ومصادقته على الاتفاقية الدولية بشأن مكافحة رشوة الموظفين العموميين الأجانب في المعاملات التجارية الدولية.
ومن المنتظر أن تفضي أعمال الندوة إلى خارطة طريق عملية تدعم المقاولات المغربية في تأهيل أنظمتها الداخلية بما يضمن تنافسيتها ويحميها من مخاطر الملاحقات القضائية الدولية.






