أدانت هيئة الحكم بغرفة جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، مساء الخميس، المتهمين في الملف المعروف إعلامياً بـ"إسكوبار الصحراء"، مسدلة بذلك الستار على واحدة من أكثر القضايا الجنائية تعقيداً في المشهد القضائي المغربي خلال السنوات الأخيرة، والتي تتابع فيها شخصيات وازنة بين منتخبين ورجال أعمال ومسؤولين بتهم ثقيلة تتعلق بالاتجار الدولي في المخدرات وتبييض الأموال.
وقضت الهيئة القضائية في ختام أطوار المحاكمة، التي امتدت لأكثر من عامين ونصف العام من الجلسات الماراطونية والمرافعات المكثفة، بالسجن النافذ لمدة عشر سنوات في حق البرلماني والرئيس السابق لنادي الوداد الرياضي، سعيد الناصيري، و12 سجنا نافذا في حق زميله في حزب الأصالة والمعاصرة، الرئيس السابق لجهة الشرق، عبد النبي بعيوي، وذلك على خلفية تورطهم في شبكة ارتبطت وقائعها باتهامات بالاتجار الدولي في المخدرات واستغلال النفوذ وغسيل الأموال.
وجاء النطق بالأحكام عقب منح هيئة الحكم الكلمة الأخيرة للمتهمين الذين قارب عددهم خمسة وعشرين شخصاً؛ حيث تشبث غالبيتهم بالبراءة من التهم المنسوبة إليهم، معتبرين أن الوقائع المضمنة في ملف القضية تفتقر إلى الأدلة الجنائية القطعية التي تدينهم.
وفي هذا الإطار، أكد سعيد الناصيري، في آخر مداخلة له أمام القضاة، سلامة موقفه القانوني، مشدداً على أن كافة معاملاته المالية خضعت للقوانين الجاري بها العمل، وأن الوثائق والمستندات المعروضة على المحكمة تدحض الشبهات التي أحاطت به منذ انطلاق التحقيقات.
وتكتسي هذه القضية، التي تفجرت فصولها في دجنبر 2023 عقب قرار قاضي التحقيق بإيداع المتهمين السجن، أهمية بالغة نظراً لتعدد أطرافها وتشعبها إذ جمعت بين الأبعاد الاقتصادية والسياسية والقضائية.






