مجتمع وحوداث

الساعة "لله" والوطن للجميع..

عصام واعيس

في احتفالية بمناسبة عيد العمال في فاتح ماي 2026، تعهّد الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران، بإلغاء الساعة الإضافية في حال وصل حزبه إلى رئاسة الحكومة. 


الخميس 25 يونيو 2026، أعلن غريمه السياسي ورئيس الحكومة، عزيز أخنوش، إلغاء الساعة الإضافية والعودة لتوقيت غرينيتش بمتم الصيف، وتدقيقا 20 شتنبر 2026، أي 3 أيام قبل موعد الانتخابات التشريعية. 


في رمضان وبعده، ظهر اتحاد هائل بين المغاربة على مطلب التخلي عن الساعة وإصرار كبير على تحقيق هذا المطلب. 


واحدة من العرائض الإلكترونية لإلغاء الساعة الإضافية مثلا تجاوزت 300 ألف توقيع (إلى حدود مارس 2026)، وهو ما دفع القائمين عليها إلى تحويلها إلى عريضة مادية تستند إلى مقتضيات القانون التنظيمي المتعلق بالعرائض. 


وأكيد أن هذا المطلب، الذي يحمل 300 ألف صوت محتملا في أقل تقدير، جدير بالاستثمار من منظور انتخابي.


حزب العدالة والتنمية لا يرى مع ذلك أنه خسر هذا الاستثمار، بل يضع هذا القرار في ميزان "إنجازاته" ويراه ثمرة لنضالاته. 


يقول الحزب إنه تبنى رسميا هذا المطلب منذ 28 مارس 2026 أي بعد موجة الاستياء وعرائض إلغاء الساعة التي انتشرت في مواقع التواصل الاجتماعي بعد رمضان. 


قد لا تمثل "الساعة" الوقود الأساس لحشد الأصوات بالنسبة لخصوم "المصباح" إلا في حدود دنيا، نظرا لاختلاف السوسيولوجيا الانتخابية لكل حزب، أو قل بروفايلات المصوّتين.  


لكنها اليوم خرجت من البرنامج الانتخابي للحزب كأنها فوق الوعود الانتخابية أو سلاح محرّم في المعارك السياسية..


مهما يكن، هذه ثمرة صغيرة يجنيها المغاربة من شجرة الحسابات الانتخابية. 

 

في استطلاع رأي لمؤسسة "سونيرجيا" (Sunergia) يعود لأكتوبر 2025، أغلب المغاربة يرون أن توقيت غرينيتش زائد ساعة يؤثر سلبا على حياتهم ولا يتفقون بتاتا مع استمراره.


وقد ظل المغرب ينتقل بين توقيت شتوي وآخر صيفي في عام واحد، ولم يعتمد التوقيت الصيفي بصفة دائمة إلا وهو تحت الاحتلال الفرنسي بين عامي 1940 و1946، وفي الثمانيّنيات من القرن الماضي لمدة عام ونصف. 


ومنذ 2018، تقرر العمل بالساعة الإضافية مع استثناء شهر رمضان.