عندما تتحول تذاكر الطائرات وبطاقات اعتماد الوفود الصحفية إلى "صكوك غفران" و"مكافآت ولاء"، تسقط المهنية وينتحر الحياد على أعتاب مصالح الجامعة!
لم نعد نسأل عن الكفاءة، ولا عن قلمٍ جاف تهمه مصلحة الكرة الوطنية بقدر ما يهمه نقل الحقيقة؛ بل أصبح السؤال المقيت: "من يملك القرب؟ ومن يجيد لغة المديح أكثر؟"
تحت مظلة فوزي لقجع، حققت الكرة الوطنية قفزات لا ينكرها جاحد، لكن "فراقيش" كواليس الوفود الإعلامية وصناعة الترضيات تظل نقطة سوداء تسير في الاتجاه المعاكس لدفتر التحملات الأخلاقي. إقصاء الأقلام الحرة وتدجين المشهد الإعلامي بالزبونية والمحسوبية لا يصنع إعلاماً قوياً يواكب الطموحات، بل يصنع "مصفقين" ينتهي مفعولهم مع أول هزة كروية.
كفى من منطق "باك صاحبي" في ركوب الطائرات، فالصحافة رسالة وليست رحلة سياحية مدفوعة الأجر!






